كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١٨
والكفين وإن لا يصح الاعتماد عليه لعدم حجية أقوالهم ولا آرائهم في ذلك، ولكنه مجد في الكشف عما كان ظاهرا بطبعه في ذاك العصر، وهذا القدر مما يوثق به فيؤخذ، وكم فرق بين هذين الامرين! فلا تغفل. وثانيها: ما رواه (في الوسائل باب ١٠٩) من النصوص المارة المشروحة في الفصل الباحث عن الستر اللازم في نفسه عن الناظر، حيث انه يستفاد منها ان الوجه والكف مما كان ظاهرا بطبعه، فيلزم ذلك قصر الدرع عن سترهما على المتعارف المأمور به في الصلاة، وهى ما يلي: إذ في اوليها: سألت أبا عبد الله عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال الله " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن "؟ قال: نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين. لان الذيل دال على ان الوجه والكفين إلى الزندين مما يجوز إبدائه واظهاره، لما مر من ان المراد من لفظة (دون) هو التحت، لا السفل، فيدل على ان تحت الخمار - أي الشعر والرأس - وتحت السوار - أي المعصم - زينة يحرم إبدائها، وأما ما عدا ذلك فلا، لمفهوم التحديد، لانه وإن يحتمل فيه الامر ان الموجب للاجمال حسبما مر، ولكن اشير سابقا إلى اتضاحه ببركة غيره من النصوص الآتية. وفي ثالثها: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قول الله عزوجل " إلا ما ظهر منها " قال: الزينة الظاهرة الكحل والخاتم. وحيث ان الكحل متصل بالعين وكذا الخاتم بالاصبع، يستفاد منها ان الوجه والكف كانا مما ظهر في الجملة، لابتمامهما البتة، لقصورها عن إفادة التمام. وفي رابعها: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن قول الله عزوجل " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " قال: الخاتم والمسكة وهى القلب. فتدل على ان الاصبع والزند مما ظهر بطبعه، إذ الخاتم متصل بالاول كما مر، والقلب بالمعصم أو الزند، وإن مر التحقيق في عدم جواز إبداء المعصم،