كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١٥
الوجه عن الناظر. كذلك لا يجب عليها ستره في الصلاة. ورابعها: ما رواه عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم؟ فقال: لا بأس به وان كشف عن فيه فهو أفضل، قال: وسألته عن المرأة تصلي متنقبة؟ قال: إن كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وان أسفرت فهو أفضل [١]. وظاهره أفضلية إسفار الوجه وإظهاره في الصلاة، فضلا عن جوازه، كما لا يخفى على من لاحظها صدرا وذيلا، فلامرية في أصل جواز الكشف وعدم وجوب الستر. الجهة الثانية في حد الوجه الذى لا يجب ستره على المرأة في الصلاة هل الوجه الذي لا يجب ستره في الصلاة هو الذى يجب غسله في الوضوء أم لا؟ ان الاول هو الذي اختاره في " الجواهر " ومن احتذى حذوه كالماتن وغيره، بناء على أن التحديد الوارد في الوضوء إنما هو لكشف معناه العرفي، وان الشارع مبين لما هو المبهم لدى العرف أحيانا، فإذا ترتب للوجه حكم في غير ذاك الباب يحكم بأن المراد منه ما هو المحدد في الوضوء. وفيه أولا: انه لم يؤخذ عنوان الوجه في دليل الاستثناء بخصوصه حتى يحكم عليه بما ذكر - كما عرفت - نعم: قد اخذ في معقد الاجماع ذلك. وثانيا: إن نطاق ما ورد في ذاك الباب قاصر عن إفادة الحد العام، فتأمل فيما يلى: وهو ما رواه عن زرارة بن اعين، انه قال لابي جعفر الباقر عليه السلام: أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغى أن يوضأ، الذي قال الله عزوجل؟ فقال: الوجه الذي
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب لباس المصلى ح ٦.