كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١
وما رواه عن الصدوق قال: وكان الصادق عليه السلام يطلي في الحمام وإذا بلغ موضع العورة قال للذي يطلي تنح ثم يطلي هو ذلك الموضع [١] فتدل على عدم وجوب ستر ما زاد عن العورة، وان كان الاعتماد على مثل هذا لنقل غير خال عن التأمل، لان ستر ما زاد عنها إلى السرة وإلى الركبة وان لم يكن واجبا إلا أنه لاريب في رجحانه، فكيف تركه المعصوم عليه السلام؟ سيما بنحو الاستمرار. إلى غير ذلك من النصوص البالغة حد الاستفاضة، فيطمئن بصدور بعض منها، فمنه يحكم بعدم وجوب ستر المقدار الزائد. وأما الروايات المعارضة لذلك فمنها: ما رواه عن بشير النبال في حديث ان أبا جعفر عليه السلام دخل في الحمام فاتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته، ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الازار، ثم قال: اخرج عنى ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال هكذا فافعل [٢]. تقريب الدلالة على وجوب ستر الركبة إلى السرة: ان مجرد فعله عليه السلام وان لم ينطق بالوجوب لاحتمال رجحان الزائد عن القبل والدبر، الا أن أمره عليه السلام في الذيل بقوله عليه السلام: هكذا فافعل، ظاهر في اللزوم. وفيه: انه - بعد الغض عما في السند - إن استفادة الوجوب من الامر بعيد جدا بعد اشتمال الصدر على غير واحدة من الخصوصيات التى لا وجوب لها، فلا يمكن الحمل على وجوب المشار إليه بأسره، فمن المحتمل ان يكون ستر الزائد أيضا راجحا لا واجبا. ومنها: ما رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم [٣] وفيه أن اشتمالها على خصوص الرجل وعلى الجلوس بين القوم
[١] الوسائل باب ٣١ من أبواب آداب الحمام ح ٣.
[٢] الوسائل باب ٣١ من أبواب آداب الحمام ح ١.
[٣] الوسائل باب ١٠ من أحكام الملابس ح ٣.