كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٤
الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر؟ فقال: إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس (٢). ونحوها غير واحدة من النصوص المروية في ذاك الباب. حيث ان المستفاد منها لزوم الستر في الصلاة إجمالا، وانه لا تصح عاريا بالاختيار وإن لم يبين فيها حد ذلك. فالمتحصل من هذه الروايات المشتملة على الصحاح وغيرها: هو لزوم ستر العورتين في الصلاة وانها لا تصح بدونه، لانها على قسمين: أحدهما: ما يكون القدر المتيقن منه ذلك، والآخر: ما يكون ظاهرا فيه بالخصوص كرواية علي بن جعفر. الامر الثاني: في تحديد ما يجب ستره في الصلاة على الرجل قد مر تمام القول في تحديد العورتين (ص ٩) فراجع، وإنما التعرض له هنا للاشارة إلى خروج العجان عن الحد وأن انكشافه غير ضار لصحة الصلاة، وذلك لان التحديد المستفاد مما ورد في مستورية الدبر بالاليتين ومستورية القبل باليد فيما فرض ستره بها دال على خروج ما عدا ذلك من الحد ولو كان هو العجان، ولذا احتاط في المتن ندبا بلاوجوب. الامر الثالث: في كيفية الستر وبيان لزوم استتار الشبح إن للستر انحاء خاصة حسب الخصوصيات المختلفة في المستور، إذ له حجم بمعنى البعد الخاص، كالصغر والكبر، والضخم والدقة المقابلة له. وكذا له حجم بمعنى الشكل الخاص من الكروية والاستدارة، أو التربيع والاستطالة، وما إلى ذلك من الاشكال القائمة بالاجسام. وله لون خاص من البياض والحمرة ونحو ذلك، فهل يجب ستره بجميع هذه الخصوصيات؟ أو يكفى ستر بعضها؟ وليعلم: ان المرجع عند الشك في شرطية الزائد عن المتيقن هو البراءة
[١] الوسائل باب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٢.