كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٣
والاول هو خيرة الماتن (ره) في احكام النجاسات، وهو الموافق لظواهر هذه النصوص العديدة التي لم نأت إلا بنزر منها. وتقريب الاستدلال بها على لزوم الستر في الجملة: هو انه لامرية في شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة، فلو حكم بجواز الصلاة في النجس أو تعينها وعدم جواز التعري، فلابد من أن يكون لامر لزومي آخر مساولها أو أقوى منها، وهو الستر، فعلى القولين الاولين يتم التقريب، لان تجويز الصلاة في النجس المستلزم لفوات الشرط لابد من أن يكون للزوم الستر، وحيث ان تلك النصوص مطلقة لا يمكن حملها على خصوص ما إذا كان الستر عن الناظر لا للصلاة. نعم: على القول الثالث (أي تعين التعري وعدم جوازها في النجس) لايتم المطلوب. ومنها: ما رواه عن صفوان بن يحيى، انه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال يصلي فيهما جميعا [١]. تقريب دلالتها على لزوم الستر في الجملة للصلاة: هو انه لو جازت عاريا وبلا ستر لما اوجب التكرار بان يصلي تارة في هذا الثوب واخرى في ذاك، بل لزم الحكم بعدم الاحتياج إلى الامتثال الاجمالي بالتكرار، للاكتفاء بالامتثال التفصيلي، وهو إتيانها عاريا فيما لاناظر هناك، وأما الحكم بالتكرار مطلقا سواء كان هناك ناظر أم لا، فليس إلا لوجوب الستر فيها. نعم: لاظهور لها كغيرها من نصوص (باب ٤٥) في تعين ستر العورة، وإن كان القدر المتيقن منها بأسرها هو سترها. وهذا بخلاف رواية علي بن جعفر المتقدمة، لظهورها في تعينها وعدم لزوم ستر ما عداها. ومنها: ما رواه عن حماد بن عثمان عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام، في
[١] الوسائل باب ٦٤ من أبواب النجاسات ح ١.