كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠
فيستفاد من ذلك كون العورة بمعنى السفلين هو المرتكز في الذهن، ومصب الاستشهاد بها هو هذه الفقرة منها، وان كانت هذه الرواية مما تخيل معارضته لاصل الوجوب. هذا كله حسب الدليل الاجتهادي، الدل على مقالة الاصحاب (ره). وعند انتهاء الامر إلى الشك يحكم بالبرائة عن وجوب الاكثر والاكتفاء بالمقطوع وهو الاقل أعني خصوص القبل والدبر، فلا اتجاه لمقالة غيرهم. ثم انه قد يستدل لمقالة الاصحاب (ره) بروايات غير خالية عن الضعف، ولا احتياج إليها بعد ما مر، كما انه قد يستدل لمقالة غيرهم بما هو كذلك أيضا، فلا بأس بالاشارة إلى ذلك وإلى العلاج ورفع ما يتخيل من التعارض. فمن الروايات المحددة بما هو المشهور: ما رواه عن أبي يحيى الواسطي عن بعض اصحابه عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: العورة عورتان: القبل والدبر والدبر مستور بالاليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة [١]. حيث انها دالة على خروج ما ذكر عن حد العورة وعلى عدم وجوب ستره. وقريبة منها مرسلة الكليني [٢] ومرسلة الصدوق [٣] قال: قال الصادق عليه السلام: الفخذ ليس من العورة، ونحوها رواية الميثمي [٤]. ومنها: ما رواه عن عبد الله المرافقي انه دخل حماما بالمدينة فأخبره صاحب الحمام أن أبا جعفر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على أطراف احليله فاطلى سائر بدنه [٥]. فيدل على عدم وجوب ستر ما زاد عن أطراف الاحليل قطعا، واما وجوب جميع مالفه من الاطراف فلا، نعم أصل القبل مقطوع الحكم. ولا اعتداد بالسند بعد عدم اتضاح صاحب الحمام انه من هو؟
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب آداب الحمام ح ٢.
[٢] الوسائل باب ٤ من أبواب آداب الحمام ح ٣.
[٣] الوسائل باب ٤ من أبواب آداب الحمام ح ٤.
[٤] الوسائل باب ٤ من أبواب آداب الحمام ح ١.
[٥] الوسائل باب ٤ من أبواب آداب الحمام ح ٢.