الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧ - إذا كان المالك مراعيا
فيما ليس بمحرز
قال المحقق: فما ليس بمحرز لا يقطع كالمأخوذ من الأرحية و الحمامات و المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد.
أقول: و من هذا القبيل الحسينيات و التكايا و أمثال ذلك من المواضع و الأماكن المأذون في دخولها كل أحد فإن السرقة منها لا توجب القطع و ذلك مقتضى اعتبار الحرز و اشتراطه في القطع على ما تقدم و مع ذلك فهنا اختلاف تراه:
إذا كان المالك مراعيا
قال المحقق: و قيل إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا كما قطع النبي (ص). سارق مئزر صفوان في المسجد و فيه تردد.
أقول: القائل هو الشيخ قدس سره في المبسوط و الخلاف فإنه افتى بأنّ كون الشيء تحت مراقبة المالك و مراعاته حرز و هو كاف في القطع. قال في الخلاف المسألة ٧:
الإبل إذا كان مقطرة و كان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف و إن كان قائدا لها فلا تكون في حرز إلا الذي زمامه بيده و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي:
تكون في حرز بشرطين أحدهما أن تكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها، و الثاني أن يكون مع الالتفات إليه مراعيا لها. دليلنا أن كون ذلك حرزا يحتاج إلى دليل و لا دليل على ذلك.
و قال في المبسوط: و ان كان يسوق قطارا من الإبل أو يقودها و يكثر الالتفات إليها فكلها في حرز و قال قوم: إن الذي زمامه في يده في حرز دون الذي بعده، و الأول أصح عندنا[١].
[١] المبسوط كتاب السرقة ص ٤٥.