الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠ - رواية بسقوط الحد
و عند قوم و إن كان ذهبا خالصا غير مضروب فالأقوى عندي أنه يقطع به للخبر، و قال بعضهم لا يقطع لأن إطلاق الدينار لا ينصرف إليه حتى يكون مضروبا ألا ترى أن التقويم لا يقع إلا به. انتهى.
و فيه أيضا ما ذكرناه من أن مجرد الذهب الخالص لا يكفي في كونه دينارا حتى يكون ربعه قيمة ملاكا للقطع بل المعيار هو المسكوك منه بالسكة الرائجة على ما هو المتبادر منه فلا يجتزى بالذهب و لا بالسكة الرائجة و الا فالفضة أيضا من النقود الرائجة في الأسواق مع أنه ليس معيارا للقطع بل لا بد من أن يقاس هو أيضا بربع دينار قيمة و على الجملة فكل شيء سرق يعتبر بالنسبة اليه و لو كان هو مقدارا من الذهب.
و اما بالنسبة للمقام الثاني فنقول: نعم إن ارتفاع قيمة الذهب بالسكة مختلف باختلاف الأعصار و الأزمان و ملاحظات الولاة و الحكام، و المسلم المقطوع به أنه لا يساوي قيمة مثقال من الذهب بلا سكة مثقالا من الذهب المسكوك و أما أنه بأي نسبة يكون هذا الارتفاع فهو غير معلوم. فالسكة المتعلقة بزمان القاجارية أغلى من السكة المتعلقة بعصر سائر السلاطين.
و حيث اختلف السكة و نسبة ارتفاعها على هذا الوزن من الذهب الخالص فلا بد من أن يكون الملاك و المعيار عصر صدور الحكم كعصر النبي و الصادقين و الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين فإن تحقّق و ثبت لنا بحسب التأريخ نسبة ارتفاع السكة الرائجة في تلك الأزمنة ثلثا أو ربعا أو غير ذلك فيؤخذ به و تحاسب و تعتبر السكة في عصرنا على حسبها و إلا فلا بد من الاحتياط بأن لا يقدم على قطع الأيدي إلا مع العلم بحصول النسبة التي توجب القطع.
ثم إنه بعد ما تبين المعيار في المسروق فهناك لا فرق بين علمه بقيمته و عدمه و بين علمه بشخصه و عدمه و عليه فلو سرق زاعما أن ما سرقه فلس لكنه تبين كونه دينارا فإنه تقطع يده و كذلك إذا سرق ثوبا قيمته أقل من النصاب المزبور