الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - الكلام في المسروق
الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة أو ما قيمته ربع دينار فلا قطع فيما دون ذلك. ثم استدل بالروايات الدالة على ذلك. ثم قال: و اعتبر ابن أبي عقيل دينارا فصاعدا و قال ابن بابويه يقطع في خمس دينار أو في قيمة ذلك و يظهر من ابن الجنيد الميل اليه. ثم قال: و المذهب هو الأول انتهى.
و مقتضى كلامه قدس سره ان القول بغير ذلك خلاف مذهب الشيعة كما أنه قد مرّ ادعاء الإجماع من جمع من أكابر الفقهاء على ذلك هذا مضافا الى أنه لا شبهة في كون هذا القول هو المشهور بين الأصحاب.
لكن ظاهر كلام العلامة المجلسي قدس سره تقوية القول بالخمس فإنه عند التعرض لصحيح محمد بن مسلم الدال على الخمس قال: حسن كالصحيح. ثم قال: و هذا الخبر و الخبر الآتي- خبر زرارة- يدلان على ما ذهب إليه الصدوق و ابن الجنيد و لعله أقوى دليلا من المشهور لكون الأخبار الواردة فيه أقوى سندا و أبعد من موافقة العامة، إذا الأشهر بينهم هو ربع الدينار و لم أر قائلًا منهم بالخمس و لو كان فيهم قائل به كان نادرا فحمل أخبار الربع على التقية أولى من حمل اخبار الخمس على التقية كما فعله الشيخ في التهذيب مع أن السكوت في خبر سماعة و غيره يشعر بالتقية، قال محيي السنة: روى عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: القطع في ربع دينار فصاعدا.
ثم قال: هذا حديث متفق على صحته. و روى أيضا عن ابن عمران أن رسول الله صلى الله عليه و آله قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثمأة دراهم. ثم قال: اختلف أهل العلم فيما يقطع فيه يد السارق فذهب أكثرهم إلى حديث عائشة، روى ذلك عن أبي بكر و عمر و عثمان و علي عليه السلام و عائشة و هو قول عمر بن عبد العزيز و الأوزاعي و الشافعي و قال مالك: نصابها ثلاثة دراهم و قال أحمد: إن سرق ذهبا فربع دينار و إن سرق فضة فثلاثة دراهم و إن سرق متاعا فإذا بلغت قيمتها ثلاثة دراهم أو ربع دينار.