الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢ - المسألة الثالثة
و رواية سماعة المذكورة آنفا أيضا تدل على ذلك. و قد ذكر المحقق ان هذا القول مروي.
ثانيهما أنه يقطع إذا سرق الضيف من الحرز لا مما كان تحت يده و ذكر المحقق أنه أشبه. أي بأصول المذهب و قواعده فإن العمومات شاملة له و لا فرق فيها بين الضيف و غيره.
و في الجواهر: بل و الأشهر بل المشهور بل لم نتحقق الخلاف فيه إلا عن الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار و قد رجع عنه في المحكى عن مبسوطه و خلافه الى آخر كلامه قدس سره.
أقول: و في عد الشيخ أيضا من القائلين بعدم القطع حتى بالنسبة للسرقة من الحرز إشكال لعدم صراحة كلامه في ذلك فإنه و إن قال في النهاية ص ٧١٧:
و كذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع انتهى و هو ربما يكون ظاهرا في الإطلاق و عدم الفرق بين ما إذا سرق عما تحت يده أو عما أحرز عنه، إلّا أن قوله بعد ذلك: و إذا أضاف الضيف ضيفا آخر فسرق وجب عليه القطع لأنه دخل عليه بغير اذنه انتهى. ينقص من ظهور الأول في الإطلاق فإنه قد علّل القطع في ضيف الضيف بأنه دخل بغير اذن صاحب الدار فيكون الدار بتمامها حرزا بالنسبة اليه.
و يستفاد من ذلك أن ما لم يكن الضيف مأذونا فيه كالحجرة المقفّلة و الصندوق كذلك و غير ذلك مما أحرز دونه فإن السرقة منه يوجب القطع.
هذا مضافا إلى تصريحه في سائر كتبه بالقطع، قال في المبسوط: فإن نزل برجل ضيف فسرق الضيف شيئا من مال صاحب المنزل فإن كان من البيت الذي نزل فيه فلا قطع و إن كان من بيت غيره من دون غلق و قفل و نحو ذلك فعليه القطع. و قال قوم: لا قطع على هذا الضيف. و روى أصحابنا أنه لا قطع على الضيف و لم يفصّلوا و ينبغي أن يفصّل مثل هذا، فإن أضاف هذا الضيف ضيفا