الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٤
الفرقة على الرواية التي ذكرناها و أيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف، و ما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاط هذا القتل عنه و أيضا فإن مذهبه إظهار الإسلام فإذا طالبته بالتوبة فقد طالبته بإظهار ما هو مظهر له فكيف يكون إظهار دينه توبة؟ انتهى[١].
و قال في المبسوط: و اما الزندقة فقال قوم يقبل توبته و قال آخرون لم يقبل توبته و روى ذلك أصحابنا[٢].
ترى انه نسب عدم القبول إلى روايات أصحابنا صريحا في الخلاف و ظاهرا في المبسوط.
و خالف في ذلك بعض كابن سعيد حيث قال: و الزنديق يقتل بعد الاستتابة إن كان ارتد عن غير فطرة و ان كان عن فطرة قتل بكل حال[٣].
و قال العلامة في القواعد: و الأقرب قبول توبة الزنديق و هو الذي يستسر بالكفر.
و في كشف اللثام بعد ذلك: و يظهر الايمان، وفاقا لابن سعيد لأنا إنما كلفنا بالظاهر و لا طريق لنا الى العلم بالباطن و لذا قال النبي صلى الله عليه و آله لأسامة فيما تقدم من قصة الأعرابي: هلا شققت من قلبه؟، و التهجم على القتل عظيم خلافا للخلاف و ظاهر المبسوط قال: روى أصحابنا أنه لا تقبل توبته و حكى إجماعهم على هذه الرواية، قال: و أيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف و ما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاطه القتل عنه و أيضا فإن. (إلى آخر ما نقلناه من كلام الشيخ آنفا).
و أورد عليه في الجواهر بقوله: قلت: لا يخفى عليك جودته إن كان المراد عدم الاكتفاء بما يظهره في الحكم بتوبته بخلاف ما إذا شهدت القرائن بها.
[١] الخلاف كتاب المرتد مسألة ٢.
[٢] المبسوط كتاب المرتد ص ٧.
[٣] جامع الشرائع ص ٥٦٨.