الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٨ - المسألة الثامنة في قصور ولايته
المسألة الثامنة في قصور ولايته
قال المحقق: لو زوج بنته المسلمة لم يصح لقصور ولايته عن التسلط على المسلم و لو زوج أمته ففي صحة نكاحها تردد أشبهه الجواز.
أقول: الكلام هنا تارة في ولاية المرتد و الكافر على بنته المسلمة في نكاحها و عدم ذلك، و اخرى في ولاية المرتد في تزويج أمته.
أما الأول فلو زوج المرتد مطلقا فطريا كان أو مليا فضلا عن الكافر الأصلي بنته المسلمة لم يصح النكاح، و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه.
و قد استدل على ذلك بأمور:
منها الأصل و قد تمسك به في الجواهر.
و منها قصور ولايته عن التسلط على المسلم فإنه كافر و قد قال الله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
و لكن في الاستدلال بالأصل تأمل و إشكال و ذلك لأن الأصل يفيد خلاف ذلك فإنه قد كانت له الولاية على بنته المسلمة في نكاحها قبل الارتداد، فلو شك في بقاء ولايته بعده فالاستصحاب يقتضي بقاء الولاية فكيف يتمسك بالأصل في إثبات عدم الولاية.
إن قلت: إن المراد من الأصل ليس هو هذا الأصل بل المراد عدم جعل التسلط للكافر على المؤمن فإن جعل الولاية خلاف الأصل.
نقول: ليس هذا شيئا وراء الدليل الثاني، و لا يصح أن يعبر بالأصل لعدم الشك مع وجود القاعدة المستفادة من الآية الكريمة.
هذا كله في ولاية المرتد على بنته الصغيرة أو مطلقا بناء على القول بولاية الأب على بنته البالغة أيضا.
______________________________
[١] سورة النساء الآية ١٤١، أقول: و يمكن أن يستدل على ذلك بالحجر
أيضا فإنه إذا كان الإنسان محجورا عليه في نفسه فكيف بكون وليا لغيره؟ راجع
المسالك.