الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٣ - المسألة الخامسة فيما يتلفه المرتد على المسلم
عام لكل أحد قال الله تعالى: و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا[١] فهذا يشمل كل من قتل مظلوما فان لوليه القصاص و قتل القاتل و كذا قوله تعالى:
النفس بالنفس[٢] فكيف نقول بأنه إذا قتل المسلم مسلما يقاد منه و يكون ضامنا أما إذا قتل الحربي مسلما فلا ضمان عليه.
و لذا ترى المحقق قدس سره صرح في الآخر بأنه يخطر بباله لزوم الضمان في الموضعين لتساويهما في سبب الغرم. و ذلك لأن إطلاق أدلة الضمان شامل لهما و استقرب ذلك العلامة في القواعد.
نعم هنا أمور:
أحدها: ادعاء الشيخ في موضع آخر الإجماع على عدم الضمان فقال في باب البغاة: و لا خلاف أن الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين و نفوسهم ثم أسلم فإنه لا يضمن و لا يقاد منه.
ثانيها: خبر الجب [المذكور في المستدرك باب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢].
ثالثها: السيرة على عدم القصاص من الحربي بعد إسلامه فضلا عن تضمينه المال كما ان المحكى عن فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم بالنسبة لقاتل حمزة و غيره حيث انه صلوات الله عليه لم يقتله.
و في الجواهر: بل ربما كان في ذلك نوع نفرة للكفار عن الإسلام إلخ و لكنه قدس سره قال: و التحقيق الضمان في الدارين في حال الحرب و عدمها.
ثم قال: نعم إذا أسلم و كان ما أتلفه نفسا أو مالا من حيث الكفر و الإسلام
______________________________
مضمون على المتلف مطلقا فهو الوجه مطلقا سواء كان في دار الحرب و
غيره و أن الضمان لا خصوصية له ببعدية وقوع الإسلام و الاستيمان فمتى حصل القدرة
على أخذه منه يؤخذ فتأمل.
انتهى كلامه رفع مقامه.
[١] سورة الإسراء الآية ٣٣.
[٢] سورة المائدة، الآية ٤٥.