الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٣ - الثالثة في صلواته بعد ارتداده
وجوبها، و هذا يدل على أن احتمال التقية مانعة و لو لا ذلك لكان يكتفى بالصلاة فإذا علم بعدم كونها للتقية يكتفى بها في الحكم بإسلامه.
هذا مضافا إلى إمكان وقوع نفس الشهادتين أيضا للتقية، فهذا التعليل خروج عن مسير البحث فإن البحث في كفاية الصلاة عن الشهادتين إما بنفسها أو لتضمنها للشهادتين، و على الجملة فبين عدم الاكتفاء بالصلاة عن الشهادة و بين عدم تحقق الكاشف الواقعي بها فرق، و ظاهر من قال بعدم كفاية الصلاة أنه يقول بذلك حتى مع انتفاء احتمال التقية.
ثم قال: و إن كان كفره بجحد الإلهية أو الرسالة و سمع تشهده فيها، لأنه لم يوضع شرعا علاقة للإسلام بل ليكون جزءا من الصلاة و هي لا توجبه فكذا جزءها بخلاف قولها منفردة لأنها موضوعة شرعا له.
و هنا قد تمسك بما هو العلة في المقام و هو عدم كون الصلاة موضوعة للإسلام في الشرع و علامة لذلك، فكذلك جزءها أى التشهد الذي كان فيها.
توضيح ذلك أنه كلما ورد في كتب السير و التواريخ من حكاية إسلام الكفار كان بعنوان: أسلم و قل: لا إله إلا الله محمد رسول الله (ص)، و لم يعهد ان يقال لهم: أسلم و صلّ، و كذا ورد في الكتب أن فلانا أسلم و قال: أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله «صلى الله عليه و آله» لا أنه أسلم فصلى.
و محصل بحثه في المسالك أنه مع عدم سماع الشهادتين منه أو كون الارتداد بغير إنكار الصلاة فهنا لا يكفي الصلاة و ذلك لإمكان فعلها تقية و اراءة و أما مع سماع لفظ الشهادتين و كون المطلوب من إسلامه ذلك فالمشهور أنه كذلك.
اى أنه مع عدم سماع الشهادتين عنه في صلاته فان صلاته لا تنفع قطعا في الحكم بإسلامه كما لا تنفع إذا كان ارتداده بغير الصلاة من الفروض الإلهية و اما مع سماع الشهادتين عنه في الصلاة و كون المطلوب منه هو الشهادتين فالمشهور أنه لا يكفي ذلك أيضا كالصورة الأولى ثم علل بأن الصلاة لم توضع دليلا على