الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - الكلام في المرأة
كون الحدّين من قبيل المتباينين هو التخيير بينهما لا الإلحاق بالمرأة كما جزم به بعض الأفاضل، و لا ينافي ذلك تعليق الحكم على الولادة على الفطرة المعلوم عدم سياقها لنحو ذلك انتهى.
أقول: مقتضى كون الحدّين من قبيل المتباينين هو التخيير بينهما لا الإلحاق بالمرأة فإنّ قاعدة الشبهة غير جارية مع العلم الإجمالي بأحد الحدّين اللهم إلا أن يعلم كون حفظ النفس أهمّ فهناك يصحّ الإلحاق [إلا أن يقال إن حفظ النفس بهذه الكيفية و العذاب ليس بأهمّ من القتل فالمتعين التخيير] [١].
و أما درء الحدّ بالشبهة فربّما يقتضي عدم إجراء حدّ عليه أصلا و هو إن كان لا بأس به لو قلنا بكون الخنثى طبيعة ثالثة لكنّه خلاف ما عليه الأصحاب.
______________________________
[١] لعل وجهه أنه خلاف مفهوم الحصر في قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ
الذُّكُورَ. الشورى- ٤٩ و قوله تعالى: خَلَقَ
الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى. النجم- ٤٥.
ثم إني أقول: و يحتمل القرعة في تعيين أحدهما. كما و أنه يحتمل الحاقة بالذكر كما عن ظاهر عبارة الروضة ٢- ٣٧٠ و في إلحاق الخنثى بالرجل و المرأة وجهان تقدما في الإرث و أن الأظهر إلحاقه بالمرأة.
و قال في أوائل الإرث ص ٢٩٠ عند ذكر حكم المرأة المرتدة و أنه لا تقتل: و كذلك الخنثى للشك في ذكوريته المسلطة على قتله.
و يحتمل أن يلحقه حكم الرجل لعموم قوله صلى الله عليه و آله: من بدل دينه فاقتلوه. خرج منه المرأة فيبقى الباقي داخلا في العموم إذ لا نص على الخنثى بخصوصه و هذا متجه لو لا أن الحدود تدرء بالشبهات.