الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٦ - الكلام في المرأة
و على الجملة فهذه الرواية ممّا لا بدّ ان يقال فيها بأن علمها عند أهلها فيرد علمها إليهم صلوات الله عليهم أجمعين و لعله كانت القضية متضمنة لجهات لم تذكر في هذه الرواية و كان الحكم بلحاظها على حسب القاعدة.
و أمّا الروايات الأخرى فهي متفقة على عدم قتلها بل تحبس دائما.
نعم هنا بحث و هو انه هل تحبس إلى أن تتوب أو أنها تحبس دائما بأن يكون الحبس الأبد حدها؟
مقتضى عدم كون الحبس مغيى بالتوبة في هذه الروايات الشريفة هو الثاني فراجع رواية حماد و غياث و حريز و غيرها.
و قد وقع النزاع في هذا المطلب بين علمي الفقه الشهيد الثاني و صاحب الجواهر.
فقال الأول بأنه ليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول توبتها في الحالين و الخبر الأول- صحيحة الحسن بن محبوب- كما تضمّن توبتها تضمن قبول توبة المرتد المذكر و لو حمل المرتد الذكر على الملي فيرد عليه ورود مثل ذلك في المرأة أيضا بأن يقال بان قبول التوبة منها مختصة بما إذا كانت ملية، قال رحمه الله: فيمكن
______________________________
و قال المجلسي في ذيله في كتاب ملاذ الأخيار ١٦- ٢٨٥: صحيح و قد
مرّ القول فيه انتهى و كذا في باب إرث المرتدّ من كتاب الإرث.
و قال في الملاذ ١٥- ٤٠٦: موثق، و قد مضى في آخر باب السراري و ملك الأيمان و هناك: فأصابها عتاق السرية و هو الظاهر و عمل بمضمونه الشيخ في النهاية و ردّه ابن إدريس. و قال في القاموس:
الداري العطار منسوب إلى دارين قرية بالبحرين بها سوق يحمل المسك من الهند إليها. و كذا في باب السراري و ملك الأيمان. و قال في ذيله في الملاذ ج ١٣ ص ٤١٩: موثق و قال في القاموس:
الداري العطّار منسوب إلى دارن جزيرة بالبحرين بها سوق يحمل المسك من الهند إليها انتهى.
و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: ان أعتق الرجل أمّ ولده فارتدت بعد ذلك و تزوّجت رجلا ذميا و رزقت منه أولادا كان أولادها الذمي رقّا للذي أعتقها فإن لم يكن حيا كانوا رقا لأولاده و يعرض عليها الإسلام فإن رجعت و إلا وجب.