الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٧ - الكلام في المرأة
حمل الأخبار الدالة على حبسها دائما من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل (يحمل ظ) ذلك على حدّها من غير أن يقبل توبتها كما لا يقبل توبته إلخ.
و قال صاحب الجواهر رضوان الله عليه بان الأنسب حملها- اي الأخبار الدالة على حبسها دائما- على عدم التوبة بقرينة الخبرين المجبورين بالعمل- مرسل ابن محبوب و خبر عباد بن صهيب- قال: و لا ينافي اشتمالها على قبول توبة المرتد الذكر المحمول على الملي كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضا.
انتهى.
و الظاهر أن الحق معه فإن ما دل على قبول توبة المرأة المرتدة مطلقا بعد الاستتابة أظهر من كون صدر الخبرين في المرتد مطلقا شاملا للفطري و الملي الذي لا بد من حمله على الملي، فلا وجه لحمل الجملة الأخيرة الواردة في المرأة و استتابتها و قبول توبتها على الملية بل يبقى الذيل على إطلاقه فالمرأة المرتدة تقبل توبتها.
و أما مناسبة الحكم و الموضوع و أن المرتد الذكر يفرق بين قسميه و كان حكم الفطري أشد من الملي حيث كان يقتل الفطري بلا استتابة فهنا أيضا يكون حكم المرتدة الفطرية أشد من الملية و حيث ثبت عدم قتلها مطلقا فيحكم بان الفطرية محكومة بالحبس الدائم و لا تنفعها التوبة بخلاف الملية فإنها تستتاب و تقبل توبتها و يخلى سبيلها كما يؤيد ذلك حمل صدر الخبرين على الملي، و المسألة أي قبول توبتها مطلقا ليست قطعية إجماعية كما هو مقتضى تعبير العلامة في التحرير ب «الوجه القبول» كما ذكر ذلك في المسالك و كشف اللثام.
ففيه أن التقديم مع التصرّف في إطلاق المرتدّ هنا و تقييده بالملىّ و كون المرتدّة باقية على إطلاقها و ذلك للتصريح بالتفاوت بين الفطريّ و المليّ في سائر الأخبار إذا كان رجلا و كون الشهرة على ذلك.
هذا كلّه بالنسبة للرجل و أمّا الخنثى المشكل ففي الجواهر: قد يقال: إنّ مقتضى