الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٥ - حد المرتد
ناحية لا ظاهرا و لا واقعا و قال فرقة بأنه تقبل توبته واقعا و إنّما لا تقبل من ناحية الأحكام الخاصة الثلاثة قال الشهيد: و لا تقبل منه التوبة ظاهرا و في قبولها باطنا وجه قوى[١].
و عليه فهو لا يعذّب في الآخرة، و امّا الأحكام الخاصّة فهي تجري عليه و أمّا طهارة بدنه فإنه يبحث في أنّه يرجع بدنه طاهرا كما أنّ عليه العبادات أو أنه بعد نجس كما كان أيام ردّته.
و أمّا الأحكام الثلاثة فالأول تحتّم قتله فيجب ان يقتل بعد ارتداده و لا يجوز التأخير في ذلك و يدلّ على ذلك أمور بعد ان لم يكن في القرآن منه شيء.
أحدها النبويّ صلى الله عليه و آله: من بدّل دينه فاقتلوه[٢].
و المراد من تبديل الدين هو ترك الإسلام مع الإقبال الى نحلة أخرى و بدونه.
و امّا ترك النصرانية مثلا و الإقبال إلى الإسلام فمعلوم أنه غير مراد من الحديث الشريف.
ثانيها الأخبار الخاصة.
فعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و آله بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله و بانت منه امرأته و يقسم ما ترك على ولده[٣].
و هذه الرواية و إن كانت مطلقة لكنّها تخصّص بالمرتدّ الفطري بقرينة غيرها من الروايات.
و عن عمّار الساباطي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمدا صلى الله عليه و آله نبوته و كذّبه فإنّ
[١] الدروس الطبع الجديد ج ٢ ص ٥٢.
[٢] مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ١٦٣ نقلا عن الدعائم.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المرتد ح ٢.