الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٦ - حد المرتد
دمه مباح لمن سمع ذلك منه و امرأته بائنة منه يوم ارتدّ و يقسم ماله على ورثته و تعتدّ امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها و على الامام أن يقتله و لا يستتيبه[١].
و عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام: إن رجلا من المسلمين تنصر فأتى به أمير المؤمنين عليه السلام فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثم قال: طئوا يا عباد الله فوطؤوه حتى مات[٢].
و لا بد من حمل هذه على المرتدّ الملّي و ذلك لمكان الاستتابة المختصة به.
و عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مسلم تنصر قال: يقتل و لا يستتاب. قلت: فنصراني أسلم ثم ارتد قال: يستتاب فإن رجع و إلا قتل[٣].
و عن الحسين بن سعيد قال: قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل ولد على الإسلام ثم كفر و أشرك و خرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل و لا يستتاب؟ فكتب عليه السلام: يقتل[٤].
و قال شيخ الطائفة أعلى الله مقامه: روى أن شيخا تنصر فقال له عليّ عليه السلام: ارتددت؟ فقال: نعم. فقال له: لعلّك أردت أن تصيب مالا ثم ترجع؟
قال: لا قال: لعلّك ارتدت بسبب امرأة خطبتها فأبت عليك فأردت أن تتزوّج بها ثم ترجع؟ قال: لا قال: فارجع، قال: لا حتّى ألقى المسيح، فقتله[٥].
لكن هذه الرواية أيضا محمولة على المرتدّ المليّ بقرينة الاستتابة فإنها تختصّ به.
ثالثها الإجماع. قال الشيخ في الخلاف عند ذكر قسمي المرتدّ: أحدهما ولد
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المرتد ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المرتد ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المرتد ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المرتد ح ٦.
[٥] المبسوط ج ٧ ص ٢٨١.