الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٦ - المصلوب بعد القتل لا يغسل
يكفيه غسله قبل القتل عنهما و ظاهر عبارة الشرائع أنه إن صلب قبل الغسل و مات بالصلب أو بعد الصلب ينزل و يغسل و إن مات بعد الغسل و القتل فلا يحتاج إلى غسل جديد للصلب.
و ظاهر كلام الجواهر أنه استفاد من كلام المصنف: من لا يصلب إلخ أن الصلب مطلقا لا يفتقر إلى الاغتسال قبله سواء صلب حيا أو ميتا فأشكل عليه بعدم الفرق بين القتل و الصلب و ظاهر الأدلة العموم.
لكن المصنف لم يفرق بين القتل و الصلب الذي به يقتل بل فرق بين الصلب قبل القتل و الصلب بعده و الفرق واضح [١].
ثم إنه قال في المسالك: أن المعتبر من الأيام، النهار دون الليل نعم تدخل الليلتان المتوسطتان تبعا.
أقول: و على هذا فلو تمت ثلاثة أيام مع مضي ليلتين لكفى ذلك و اقتصر عليه و ينزل من الخشبة و اما الليلتان المتوسطتان فهما من باب التبعية فلا دخل لليلة الثالثة في ذلك أصلا بعد تحقق ثلاثة أيام.
إلا أنه ربما يستشكل في ذلك بفعل أمير المؤمنين عليه السلام ففي خبر السكوني المنقولة آنفا أن أمير المؤمنين عليه السلام أنزل الرجل الذي صلبه بالحيرة في اليوم الرابع[١] و على هذا فكيف نقول بلزوم إنزاله عن الخشبة في الثلاثة؟
و فيه أنه لا تصريح في هذا الخبر بأنه عليه السلام صلبه في أول اليوم كي
______________________________
[١] هذا كلامه الشريف في دفتر مذكراته و حاصل الكلام أن الجواهر
استفاد من عبارة الشرائع أن المصلوب يحتاج الى الغسل بعد القتل لأنه لا يؤمر
بالغسل قبل الصلب. و الحال أن مراد الشرائع هو أن المصلوب يحتاج إلى الغسل قبل
الصلب إلا أن يكون مقتولا فلا حاجة الى الغسل لا قبله و لا بعده لأنه اغتسل للقتل
و على هذا فلا يرد عليه الاشكال السابق.
نعم يبقى قوله قبل ذلك كما في الرواية: ينزل و يغسل إلخ و لعله يحمل على فرض الإخلال بالغسل قبله هذا مفاد كلام سيدنا الأستاذ على ما نفهم و العلم عند الله.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حد المحارب ح ١.