الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٢ - الخامسة في أنه لا يترك مصلوبا أكثر من ثلاثة أيام
يعني يمكن أن يكون مستندهما فيما ذكراه هو الأخبار الدالة على وجوب إنزاله عن الخشبة بعد الثلاثة و عدم جواز الإبقاء بعد ذلك.
ثم استدرك قائلًا: لكن يمكن منع انسياقه إلى الفرض المزبور.
يعني يمكن أن يقال بأنها متعلقة بغير فرضنا هذا فتكون متعرضة لحال من صلب مقتولا أو من مات في الثلاثة.
و أيد ذلك بما ذكره السيد صاحب الرياض قدس سره من أنه يصلب المحارب حيا إلى أن يموت على القول بالتخيير و اختاره الإمام لأنه أحد أفراد الحد و قسيم للقتل و هو يقتضي كونه حيا.
فان صاحب الرياض لم يقل بالإجهاز عليه بل أفتى ببقائه على الصليب إلى أن يموت.
ثم ذكر صاحب الجواهر أنه لا تنافي بين ما ذكر و بين ما افاده المحقق في المسألة الخامسة و هي:
الخامسة في أنه لا يترك مصلوبا أكثر من ثلاثة أيام
قال المحقق: لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل و يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن.
أقول: و في المسالك: ظاهر الأصحاب أن النهي عن تركه أزيد من ثلاثة أيام على وجه التحريم. انتهى.
كما أن في كشف اللثام: و لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام بالإجماع كما في الخلاف.
و يدل على ذلك أيضا بعض الأخبار الشريفة ففي خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه و دفنه[١].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حد المحارب ح ١.