الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٠ - المسألة الأولى فيما إذا أقدم المحارب على القتل
و فيه أنه لا أولوية في البين فإن العقوبة على القول بالتخيير هو أحد الأمور الأربعة لا القتل بالخصوص و لا الجرح أصلا، و على الجملة فعلى القول بالتخيير لا وجه لهذه المطالب.
و قال: و لكنه على كل حال واضح الضعف على إطلاقه ضرورة عدم الدليل عليه.
و قد تقدم منا أنه إن أمكن إثبات ذلك بإطلاق الرواية فهو و إلا فلا دليل عليه كما أفاده رحمه الله.
ثم قال: نعم لو فرض كون الجرح قطع يد يسرى مثلا أو رجل يمنى مع أخذ المال فعفا الولي أو اقتص منه و قلنا بالترتيب اتجه حينئذ تحتم القطع حدا.
يعني انه في بعض الفروض يلائم القصاص مع الدليل و هو ما إذا جرح فقطع اليسرى منه مثلا و أخذ المال ليتحقق المحاربة فعفى الولي فهنا لا تقطع يسراه قصاصا لمكان العفو و لكن يقطع يده اليمنى و رجله اليسرى لحد المحاربة. و هكذا لو قطع رجله اليمنى و أخذ المال و عفى عنه الولي.
و هنا فرض آخر ذكره بقوله: و كذا لو كان القصاص في أحد عضوي الحد فإنه يكمل الحد حينئذ بقطع الآخر في الفرض المزبور كفاقد أحد العضوين.
و مثال ذلك ما إذا جرحه فقطع يده اليمنى فاقتص عنه فإنه يقيم الحاكم عليه حد المحاربة إلا أنه حيث لم يبق لمورد الحد الا الرجل اليسرى فإنه يقطع رجله اليسرى حدا و كذا إذا جرحه فقطع رجله اليسرى فاقتص منه فإنه يقتصر في حده على قطع يده اليمنى.
ثم انه قال معترضا على الشهيد الثاني في المسالك: بل في آخر كلامه في الجرح تناف في الجملة. انتهى.
و لعل نظره من هذا التنافي الى ما ذكره بقوله: و لو كان جرحا فأمر القصاص إلى الولي و لا مدخل للإمام فيه لأنه ليس من جنس الحد بمقتضى الآية و يحتمل مع