الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - في الحد الذي يقام على المحارب
فذهب إلى الأول المفيد و الصدوق و الديلمي و الحلي و جمع آخرون. [١] و اختار القول الثاني الشيخ قدس سره و تبعه جماعة بل في كشف اللثام:
و قيل في أكثر الكتب بالترتيب. انتهى. و في نكت الإرشاد للشهيد قدس سره بعد نسبته إلى الشيخ و الإسكافي و التقى و ابن زهرة و أتباع الشيخ أنه ادعى عليه الإجماع.
و استدل للأول بوجوه:
الأول الآية الكريمة: إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أن ينفوا من الأرض.[١].
و ذلك لأن ظاهر (أو) هو التخيير.
الثاني ما ورد في الأخبار من أن (أو) كلما وردت في القرآن للتخيير ففي صحيح حريز قال أبو عبد الله عليه السلام: و كل شيء في القرآن أو، فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء[٢].
الثالث بعض الروايات الناطقة بالتخيير في خصوص المقام كحسن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع إلى آخر الآية، أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمى الله عز و جل؟ قال: ذلك إلى الإمام إن شاء قطع، و إن شاء نفى، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل، قلت: النفي إلى
______________________________
[١] و اختاره المحقق في الشرائع و النافع و العلامة في القواعد و
التبصرة و غير ذلك و فخر المحققين في الإيضاح و الشهيد الثاني في المسالك و
المقداد في التنقيح و الكنز و الفيض في المفاتيح و الشيخ الكبير في كشف الغطاء و
المامقاني في المناهج و السيد القائد في تحرير الوسيلة. و قال بعض الأكابر في جامع
مداركه: قيل: عليه أكثر المتقدمين قدس الله أسرارهم.
[١] سورة المائدة الآية ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ٩ ص ٢٩٥ ح ١.