الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٧ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
٣- لا فرق في صدق المحاربة بين أن يهجم على الناس في الخلوات كالصحاري و البراري و بين ان يكون ذلك في الجلوات.
٤- لا فرق بعد ان كان بصدد الإخافة بين الأمكنة من الأمصار أو القرى و الرساتيق أو غير ذلك.
لا يقال: إن المذكور في رواية محمد بن مسلم و غيره هو: مصر من الأمصار.
فكيف نقول بعدم الفرق بين الأماكن؟
لأنه يقال: إنه من باب المثال و إلا فالملاك هو إخافة الناس.
٥- لا بد في صدق المحاربة من إظهار ما اراده من السوء بحيث يصدق الإخافة عرفا بإتيان عمل يوجب خوف نوع الناس و إن لم يوجب خوف خصوص الشخص الذي صار المحارب بصدد إخافته و لا يعتبر مضافا إلى ذلك شيء آخر كأخذ المال أو إيراد الجرح.
٦- لا فرق في السلاح الذي يحمله و يجرده بين السيف و الرمح و غير ذلك من الأسلحة القديمة و بين ما هو رائج من الأسلحة العصرية و هو أعم من المحدد و غيره فيشمل مثل العصي و الحجر و غير ذلك أيضا بل و إن كان إخافته بإحراق النار عليه كما تدل على ذلك رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت و احترق متاعهم: إنه يغرم قيمة الدار و ما فيها ثم يقتل[١].
٧- المحارب غير المدافع فليس مطلق من شهر السلاح محاربا و لا مجرد شهر السلاح بمحاربة بل تارة يكون لذلك و اخرى للدفاع فالحكم يختص بمن كان محاربا و أما إذا شهر سلاحه و جرده للدفاع عن نفسه أو لدفع المحارب مثلا فلا يجري عليه أحكام المحارب و إن قتله.
نعم لو كان كل واحد منهما قد جرد السلاح للاخافة و يريدان المحاربة فهنا يجري على كليهما أحكام المحارب.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد المحارب ح ١.