الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٩ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ[١].
و قال سبحانه أيضا:
هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذا دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف و بشروه بغلام عليهم[٢].
فكانوا قد جاءوا إليه لبشارة الولد و سلموا عليه و بعد أن سلموا عليه و رد هو السلام عليهم جاء بعجل مشوي سمين و لكنه راى أنهم لا يأكلون منه و لا تصل أيديهم إليه فأضمر سلام الله عليه في نفسه الخوف فإن ذلك مظنة إرادة سوء و ضرر بالنسبة إلى المضيف إذا أبى الضيف من أكل طعامه.
ثم إن لصاحب الجواهر قدس سره هنا كلاما نتعرض له قال:
بقي الكلام في شيء و هو اعتبار قصد الإخافة من حيث إنها كذلك لإرادة الفساد في تحقق المحاربة فلا يكفي حينئذ قصد إخافة شخص خاص لعداوة أو لغرض من الأغراض و إن لم يكن شرعيا، أو لا يعتبر ذلك، كما هو مقتضى إطلاق التفسير المزبور بل قد يشعر به خبر قرب الاسناد و خبر السكوني [١]
______________________________
[١] خبر قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما
السلام قال: سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح و السكين فقال: ان كان يلعب فلا
بأس. الوسائل ج ١٨ باب ٢ من أبواب حد المحارب ح ٤ و وجه إشعاره إن المفهوم من قوله
ان كان. إلخ هو أنه ان كان بالجد و القصد ففيه بأس.
و خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترق و احترق متاعهم، إنه يغرم قيمة الدار و ما فيها ثم يقتل. باب ٣ ح ١.
[١] سورة هود الآية ٧٠.
[٢] سورة الذاريات الآية ٢٤.