الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٦ - الحكم في الذكر و الأنثى سواء
و ارتكب معصية بل المراد كما تقدم هو من حارب المسلمين فقد أطلق عليه المحارب لله و رسوله تعظيما للفعل فمن قال باعتبار الريبة لعله يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه و أنه إذا كانت له سابقة في الشرارة و الفساد فإنه يوجب كونه محاربا.
و لكن الكلام فيما إذا علم منه قصد الفساد و عمل عملا كانت في العرف امارة عليه من خروجه مسلحا لابسا لباس الحرب مهاجما.
و كيف كان فيدل على قول المشهور أي عدم الاشتراط عموم الأدلة من الكتاب و السنة، فإن قوله تعالى: إن الذين يحاربون الله و رسوله إلخ يشمل ما إذا كان مع الريبة و عدمها و مفهوم الخوف كما يصدق إذا صدر الفعل من أهل الريبة كذلك يصدق إذا صدر من غيرهم.
و اما الاستدلال على اعتبار الريبة بالاقتصار على القدر المتيقن. ففيه أن ذلك خلاف عموم الآية الكريمة و الروايات.
الحكم في الذكر و الأنثى سواء
قال المحقق: و يستوي في هذا الحكم الذكر و الأنثى إن اتفق.
أقول: كلام بعض كالسيوري رضوان الله عليه مشعر بالإجماع عليه فإنه قال عند ذكر المحارب: و عند الفقهاء كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر، ليلا أو نهارا، ضعيفا كان أو قويا، من أهل الريبة كان أو لم يكن، ذكرا كان أو أنثى، فهو محارب[١].
و الدليل على العموم و عدم اختصاص بالرجال هو عموم النصوص كالآية.
نعم خالف ابن الجنيد في المسألة فقال معترضا على الشيخ الذاهب إلى التعميم في الخلاف و المبسوط: و هذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين و هو قول
[١] كنز العرفان ج ٢ ص ٣٥٢.