الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - و هل يعتبر كون المحارب من أهل الريبة؟
أو غيره [١] خلافا لبعضهم حيث اعتبر كونه في البر و المواضع البعيدة، و لكن عموم الآية يدفع ذلك.
و هل يعتبر كون المحارب من أهل الريبة؟
قال المحقق: و هل يشترط كونه من أهل الريبة؟ فيه تردد أصحه أنه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة.
أقول: اختلفوا في اعتبار كون المحارب من أهل الريبة و عدمه. فذهب جمع كالشيخ في النهاية و القاضي و الراوندي و الشهيد في الدروس إلى الأول [٢].
و ذهب الأكثر و منهم المحقق في الشرائع إلى عدم الاشتراط بعد أنه كان بصدد الإخافة.
و المراد من كونه من أهل الريبة كونه بحيث يحتمل في حقه ذلك بأن كان من قبل من أهل الشر و الفساد في قبال من كان من الصلاح و السداد على حال لا يحتمل في حقه ذلك و حيث ان المراد من المحارب هنا ليس كل من أتى بحرام
______________________________
[١] أقول: خلافا لمالك حيث اعتبر البعد من البلد بثلاثة أميال و
لأبي حنيفة حيث اعتبر مسافة السفر، راجع كشف اللثام.
[٢] قال الشيخ في النهاية ص ٧٢٠: المحارب هو الذي يجرد السلاح و يكون من أهل الريبة في مصر كان أو غير مصر، في بلاد الشرك كان أو بلاد الإسلام ليلا كان أو نهارا فمتى فعل ذلك كان محاربا. انتهى.
و قال ابن البراج في المهذب ج ٢ ص ٥٥٣: من كان من أهل الريبة و جرد سلاحا في بر أو بحر أو في بلد أو غير بلد في ديار الإسلام أو في ديار الشرك ليلا أو نهارا كان محاربا.
و قال الراوندي في فقه القرآن ج ٢ ص ٣٨٧: من جرد السلاح في مصر أو غيره و هو من أهل الريبة على كل حال كان محاربا إلخ.
و قال في الدروس الطبع القديم ص ١٦٧ و الطبع الجديد ج ٢ ص ٥٩: المحارب و هو من جرد السلاح للإخافة في مصر أو غيره ليلا أو نهارا.