الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - فيما إذا لم يكن له يسار
و هذه الرواية و ان كان فيها نوع إجمال من جهة قوله: و لا يترك بغير ساق [١] حيث لا يعلم أن المراد هو الساق المشهور [المتعلق بالرجل فيكون غير مرتبط بالمقام] أو أنه بمعنى الشدة إلا أنه لا إجمال في قوله: لا يقطع، و لا يسري الإجمال منه إليه و لا يضره فإنه صريح، و الرواية صحيحة.
و يمكن ان يستند لهذا القول إلى انصراف الإطلاقات عمن ليس له اليسار و لكن العمدة هو الخبر.
إلا ان إعراض المشهور عن مضمون هذا الرواية الصحيحة يوجب عدم الاعتماد عليها و هذا وجه معتبر عندنا يوجب الذهاب الى قول المشهور هذا مضافا إلى الإطلاقات و كذا بعض الاخبار المعتبرة أو الصحيحة كصحيح عبد الله بن سنان الذي يستفاد منه حكم المقام.
و انصراف الأخبار الدالة على قطع اليمين عمن ليس له اليسار مثلا انصراف بدوي لا يعبأ به بعد ذهاب المشهور إلى الإطلاق و لا يحتمل عدم تفطنهم إلى هذا الانصراف.
______________________________
[١] أقول: قال في الوافي ص ٦٥ من باب الحدود: الساق في اللغة الأمر
الشديد فلعل المراد بقوله عليه السلام: و لا يترك بغير ساق، أنه لا يقطع و لا يترك
أيضا من دون أمر آخر شديد مكان القطع بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد. انتهى.
و قال المجلسي في ملاذ الأخيار ج ١٦ ص ٢١٢: قوله: بغير ساق، لعل فيه سقطا و يحتمل أن يكون اسم فاعل من السعي أي لا يترك و لا يمكنه أن يأخذ المشربة فيشرب كأن اليد ساقية. و في الاستبصار: بساق اي بشدة. قال في النهاية: الساق في اللغة أمر الشديد. إلخ.