الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٣ - لا يجوز قطع اليسار مع وجود اليمين
و في الجواهر: وفاقا للمشهور بل عن الغنية و الخلاف الإجماع عليه. انتهى.
و الدليل على قطع اليمين في هذه الصور أيضا كالأولى أمران:
أحدهما: الإطلاقات.
و ثانيهما الرواية الخاصة أما الأولى فإن قوله تعالى: و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما، مطلق يشمل ما إذا كانت اليمنى صحيحة أم لا و ما إذا كانت اليسرى صحيحة أو شلاء و أما الرواية الخاصة فهي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق قال: تقطع يده اليمنى على كل حال[١].
و عن عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام: إن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة.[٢].
نعم في مرسلة المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا سرق الرجل و يده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه و لا رجله و إن كان أشل ثم قطع يد رجل قص منه يعنى لا تقطع في السرقة و لكن يقطع في القصاص[٣].
و مقتضى هذه أنه لا تقطع يد السارق و لا رجله إذا كان اليسرى منه شلاء مع أنه تقطع قودا.
قال في الوسائل: يمكن الجمع بجواز قطعها في السرقة و عدم وجوبه. انتهى.
و قال الشيخ في المبسوط: فأما ان كانت شلاء فإن قال أهل العلم بالطب: إن الشلاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة، كانت كالمعدومة و إذا قال: تندمل قطعت الشلاء انتهى كذا في المبسوط ٨- ٣٨.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١١ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١١ من أبواب حد السرقة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١١ من أبواب حد السرقة ح ٢.