الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧ - حد السرقة
كالنجاسة الحاصلة من إصابة البول و الدم، أو الجنابة الحاصلة له من الدخول، و من المعلوم ان الصبي و ان عزّر كان بالنظر الى ما ارتكبه و اتى به و بلحاظ ما لا يناسبه ان يفعل و الا لكان يضرب من دون ارتكابه شيئا بل لمجرد التأديب و أن لا يفعل في ما يأتي من الأزمنة و على هذا فترتب آثار مثل النجاسة و الجنابة لا يوجب ترتب هذا الأثر و جعل القطع مثلها بعد أن القطع كان بلحاظ ما اتى به و كونه نوعا من العقوبة و المجازاة و ان لم يكن من العقوبات المصطلحة المترتبة على فعل الكبير.
و قال الشيخ الطوسي قدس سره في باب السرقة: فإن كان صبيا عفى عنه مرة فإن عاد أدّب فإن عاد ثالثة حكّت حتّى أصابعه تدمى فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد بعد ذلك قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء[١].
و قد نقل في الشرائع هذا المطلب بعينه عن الشيخ ثمّ قال المحقق: و بهذا روايات.
و في المسالك: و القول الذي نقله عن الشيخ في النهاية، وافقه عليه القاضي و العلامة في المختلف لكثرة الأخبار الواردة به.
و في المختلف بعد ذكر أقوال العلماء في المسألة قال: و المعتمد ما قاله الشيخ، لنا اشتهاره بين علماؤنا و فتوى أكثرهم به و الأحاديث المتظافرة الدالة عليه إلخ.
و في كشف اللثام عند ذكر كلام الشيخ: و هو خيرة المختلف و نسبه الى الأكثر و لم أظفر بخبر يتضمّن هذا التفصيل إلخ.
و في الجواهر بعد كلام الشيخ: و تبعه عليه القاضي [١] و الفاضل في محكي المختلف ناسبا له إلى الأكثر و ان كنا لم نتحققه، نعم بهذا في الجملة روايات كثيرة فيها الصحيح و غيره بل ربما قرب من التواتر مضمونها في الجملة إلا أنها على
______________________________
[١] أقول: لم أعثر على ذلك في كلمات القاضي لا في المهذب و لا في
جواهر الفقه نعم قاله ابن حمزة في الوسيلة فراجع ص ٤١٨.
[١] النهاية ص ٧١٦.