الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - فيما يثبت به
عبد الله عليه السلام. و في صحيحة أخرى للفضيل قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: من أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله تعالى مرة واحدة حرا كان أو عبدا حرة أو أمة فعلى الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن. الحديث، و إطلاق كثير من الروايات بقطعه مع إقراره بالسرقة من غير تفصيل و هو يتحقق بالمرة، و أجيب بحمل الرواية على التقية لموافقتها لمذهب العامة و فيه نظر لضعف المعارض الحامل على حملها على خلاف الظاهر. انتهى.
فهو رحمه الله قد ضعف أدلة المرتين و قوى جانب المرة، و الاكتفاء بها، و يظهر منه قدس سره أنه لا يرى بأسا بمخالفة المشهور و لا يرجح الرواية بموافقتهم.
و في كشف اللثام- بعد كلام العلامة: إنما يثبت بشهادة العدلين أو الإقرار مرتين- قال: كما قطع به الأصحاب و حكى عليه الإجماع في الخلاف و به مرسل جميل عن أحدهما (ع). و روى أن سارقا. و عن أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام قال: كنت عند عيسى بن موسى.
(ثم قال:) و عن المقنع أن الحر إذا اعترف على نفسه عند الإمام مرة واحدة بالسرقة قطع. و لم أره فيما عندي من نسخة، و لكن به صحيح الفضيل عن الصادق (ع). و حمله الشيخ على التقية و يحتمل تعلق الظرف بالسرقة فيكون مجملا في عدد الإقرار و يقرّبه إمكان توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا يقطع ما لم يتكرر السرقة (ثم قال:) و لو لا ظهور الاتفاق من الأصحاب على الاشتراط بالمرتين احتملنا في الخبر الأول تعلق مرتين بقوله بالسرقة احتمالا ظاهرا، على أن الشبهة تدرء الحدود و هي مبنية على التخفيف إلخ.
كما أن صاحب الرياض أيضا رجح القول بالمرتين. قال مزجا بعد أن نفى الخلاف و الإشكال عن مورد شهادة عدلين أو الإقرار مرتين: و لو أقر مرة واحدة