الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٥ - فيما يثبت به
غرم الذي أقر به بلا خلاف و لكن لم يقطع كما قطع به الأصحاب على الظاهر المصرح به في بعض العبائر بل فيه عن الخلاف التصريح بالإجماع و هو الحجة مضافا إلى المعتبرين و لو بالشهرة المروي أحدهما هنا في الخلاف و التهذيب: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن شهود و نحوه الثاني المروي في التهذيب في باب حد الزنا و هو أوضح من الأول سندا إذ ليس فيه إلا علي بن السندي و قد قيل بحسنه بخلافه لتضمنه علي بن حديد الضعيف بالاتفاق و الإرسال بعده لكنه لجميل بن دراج المجمع على تصحيح ما يصح عنه [١] خلافا للمحكي عن المقنع فيقطع للعموم و إطلاق ما دل على القطع بالسرقة من النصوص و خصوص الصحيح: إن أقر الرجل الحر على نفسه واحدة عند الإمام قطع، و نحوه آخر يأتي ذكره مع ضعف المعارض بما مر و هو حسن لو لا ما مر من الجابر و به يترجح على المقابل فيخص به العموم و كذا الإطلاق يقيد به، و الصحيحان يصرفان به عن ظاهرهما باحتمال أن يكون معنى القطع فيهما قطعه عن الإقرار ثانيا كما روى أن سارقا أقر عند مولانا أمير المؤمنين (ع) فانتهره فأقر ثانيا فقال: أقررت مرتين فقطعه، و هو حجة أخرى على المختار و بالجابر المتقدم يجبر ما فيه من الضعف أو الإرسال، أو يكون متعلق الظرف بالسرقة فيكون مطلقا في عدد الإقرار بل مجملا كما صرح به شيخ الطائفة قيل و يقربه إمكان توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا قطع ما لم يتكرر السرقة و لكن الإنصاف بعد هذين الحملين و لعله لذا لم يجب الشيخ عنهما في الكتابين إلا بالجمل على التقية (قال:) لموافقتها لمذهب العامة. انتهى.
و هكذا مشى صاحب الجواهر قدس سره فقد رجح المرتين و اختار ذلك و ذكر
______________________________
[١] هذا لا يخلو عن كلام لأن كونه من أصحاب الإجماع يصلح أمر جميل
و ما بعده و الحال أن علي بن حديد قد وقع في هذه الرواية قبل فضيل. ثم إني أظن أن
في عبارة الرياض هذه خللا و لا بد من مراجعة نسخة أخرى منه.