الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - في سرقة باب الحرز أو شيء من أبنيته
يذهب كل واحدة منها إلى جانب و ناحية فالحرز لا يحصل بدون المراعاة الدائمة و النظر المستمر بخلاف ما إذا كان مقطرة فإن نظمها و ترتيبها في حبل خاص يوجب صعوبة السرقة منها و حصول الحرز بمراعاتها و النظر إليها في الجملة.
ثم إنه يمكن الجواب عما أورده المسالك من إنه مع الغفلة لا يتحقق الحرز بأن الملاك هو المراعاة العرفية غير المنافية للغفلة لحظة أو النوم كذلك.
ثم إن ما يمكن أن يتمسك به في مسئلتنا هو رواية صفوان و سرقة رداءه و قطع يد سارقه، و روايات السرقة من الجيب الظاهر و الباطن و القطع في الثاني دون الأول إلا ان في رواية صفوان اشكالا و هو عدم وضوح أصل القضية و ذلك لنقلها بأنحاء مختلفة و من جملتها أنه سرق الرداء حينما ذهب صفوان ليريق الماء و على هذا فلم تكن هناك مراعاة و لا يبعد أنه كان قد أخفاه تحت فرش مثلا فسرقه السارق و قطعت يده و في رواية الجيب أنه كان الثوب الظاهر أيضا تحت عين اللابس و نظره، فلما ذا لم تقطع يده و قد تقدم أن المراعاة عرفية لا تنافي الغفلة لحظة أو لحظات.
و لا يبعد كون الروايات في السرقة عن الجيب غير متعلقة، بباب السرقة بل هي متعلقة بباب الطر كما هو المصرح به في قوى السكوني و خبر مسمع[١].
في سرقة باب الحرز أو شيء من أبنيته
قال المحقق: و لو سرق باب الحرز أو من أبنيته قال في المبسوط: يقطع لأنه محرز بالعادة و كذا إذا كان الإنسان في داره و أبوابها مفتحة و لو نام زال الحرز و فيه تردد.
أقول: الكلام هنا في سرقة باب الحرز أو شيء من أبنيته كخشب أو لوح فالذي حكاه عن الشيخ هو قطع يد السارق و ذلك لأنه محرز بالعادة.
[١] راجع الوسائل ج ١٨ باب ١٣ من أبواب السرقة ح ٢.