الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢١ - في إحراز الجمال و الغنم
فإن كانت راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها فإن كان ينظر إلى جميعها مثل أن كان على نشز أو مستوى من الأرض فهي في حرز لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي. و ان كان لا ينظر إليها مثل أن كان خلف جبل أو نشز من الأرض أو كانت في و هدة من الأرض لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز. و إن كان ينظر إلى بعضه دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز و التي لا ينظر إليها في غير حرز.
و اما إن كانت باركة فإن كان ينظر إليها فهي في حرز و إن كان لا ينظر إليها فإنما تكون في حرز بشرطين أحدهما أن تكون معقولة و الثاني ان يكون معها نائما أو غير نائم لأن الإبل الباركة هكذا حرزها فإن اختل الشرطان أو أحدهما مثل أن لم تكن معقولة أو كانت معقولة و لم يكن معها أو نام عندها و لم يكن معقولة فكل هذا ليس بحرز.
و أما ان كانت مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز و إن كان قائدا فإنما يكون في حرز بشرطين أحدهما أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها و الثاني أن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها فكلها في حرز فإن كانت عليها متاع فهي و المتاع في حرز فإذا ثبت ذلك فكل موضع قلنا هي في حرز فإن سرق سارق حملا منها مع المتاع قطع و ان كان صاحبها قائماً عليها فلا قطع عليه لأنه لم يخرج المتاع عن يد صاحبه و ما كانت يد صاحبه عليه.
و أما الكلام في البغال و الحمير و الخيل و الغنم و البقر فإذا كانت راعية فالحكم فيها كالإبل سواء، و قد فصلناه و إما باركة فلا يكون و إن كان يسوقها أو يقودها فالحكم على ما مضى فإذا آوت إلى حظيرة كالمراح و المربد و الإصطبل فإن كان هذا في البر دون البلد فما لم يكن صاحبها معها في المكان ليس بحرز و إن كان صاحبها معها فيه فهو حرز إلا أنه إن كان الباب مفتوحا لم يكن حرزا حتى يكون الذي معها مراعيا لها غير نائم و إن كان الباب مغلقا فهو حرزا نائما كان أو غير