الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - في إحراز الجمال و الغنم
و على هذا فاحتمل الشهيد الثاني القطع بقوله: و لو طالب به الحاكم احتمل جواز قطعه و إن كان غير مالك و الأظهر العدم. انتهى فهو رحمه الله احتمله و استظهر خلافه. و أما صاحب الجواهر رحمه الله فقد تمسك بالعمومات مؤيدا بخبر محمد بن قيس.
هذا كله بالنسبة إلى نفس المال الموقوف و أما لو كانت السرقة من غلة الوقف و ثمرته فهناك لا إشكال في القطع لأنها مملوكة للموقوف عليه مطلقا كما صرح به في المسالك سواء كان محصورا أو غير محصور.
ثم إنه لو كان السارق بعض الموقوف عليهم فقال الشهيد الثاني: بنى على حكم سارق المال المشترك. و على هذا فلو أخذ ما كان الزائد بمقدار النصاب أو أكثر فهناك يجب القطع و لو لم يبلغ الزائد نصاب القطع فلا قطع.
و لو عين للوقف مصرفا كالفقراء فسرق واحد منهم فلا يقطع و ذلك لأنه لا سهم و لا نصيب له معينا مخصوصا حتى يراعى الزائد على نصيبه و يقطع إذا كان بمقدار النصاب أو أكثر فلو صرح بأن لكل واحد من الفقراء مبلغ كذا كألف مثلا فإنه لو أخذ زائدا على ذلك ما يبلغ قدر النصاب فهناك تقطع يده.
في إحراز الجمال و الغنم
قال المحقق: و لا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها و لا الغنم بإشراف الراعي عليها و فيه قول آخر للشيخ رحمه الله.
أقول: اختلفوا في أن العين حرز بالنسبة إلى مثل الجمال أم لا، على قولين:
فمذهب المحقق هو الثاني و ذهب الشيخ قدس سره إلى الأول.
و قد نقل في المسالك و الجواهر كلامه و حيث إن نقل كلامه لا يخلو عن فائدة- (و لذا فقد نقلاه) و أيضا كان بين كلامه و ما نقل عنه نوع تفاوت فلذا ننقل نص عبارته قال: و الإبل على ثلاثة أضرب: راعية و باركة و مقطرة.