الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٧ - في سرقة المال الموقوف
في سرقة المال الموقوف
قال المحقق: و يقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه لأنه مملوك.
أقول: إطلاق صدر كلامه يقتضي عدم الفرق بين ما إذا كان الوقف على محصور أو غير محصور أو على المصالح العامة لكن التعليل المذكور في آخر كلامه ربما يقتضي تقييد الحكم و تضييقه فإن الظاهر منه أنه يقطع يد سارق الوقف مع مطالبة الموقوف عليه إذا كان مملوكا فيخرج ما إذا لم يكن كذلك.
نعم يمكن أن يكون قائلًا بالملك في الوقف غير المحصور و على المصالح العامة و إن كان الملك لغير المحصور و للجهة و يكون قائلًا بكفاية هذا الملك أيضا و على ذلك فلا يختص البحث بالمحصور.
قال في المسالك بعد عبارة المحقق المذكورة: هذا التعليل يتم على القول بانتقال الملك الموقوف مطلقا الى الموقوف عليه أما على القول الأشهر من اختصاصه بما لو كان الموقوف عليه منحصرا قطع سارقه دون سارق الوقف على المصالح العامة و على غير المنحصر لأن الملك فيه لله تعالى و لا يتم ما ذكره المصنف من التعليل و لو طالب به الحاكم احتمل جواز قطعه و إن كان غير مالك و الأظهر العدم و لو كانت السرقة من غلة الوقف فلا إشكال في القطع لأنها مملوكة للموقوف عليه مطلقا و لو كان السارق بعض الموقوف عليهم بنى على حكم سارق المال المشترك و قد تقدم. هذا إذا كان منحصرا أما لو كان السارق فقيرا في الموقوف على الفقراء فلا قطع مطلقا. انتهى.
أقول: إن الملك في الوقف المنحصر للموقوف عليه و لذا يجري القطع هناك بلا كلام و أما في غير المنحصر و الوقف على المصالح فهناك مذهبان فالأشهر كما قاله في المسالك هو عدم ملك هناك لأحد بل الملك لله تعالى أو للجهة، و دليل القطع أي آية السرقة منصرفة عن ملك الله تعالى أو ملك الجهة، و اما القول الآخر