الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - في سرقة الحر
و عن طريف بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن رجل باع امرأته؟ قال: على الرجل أن تقطع يده و ترجم المرأة و على الذي اشتراها إن و طأها إن كان محصنا أن يرجم إن علم و إن لم يكن محصنا أن يجلد مأة جلدة و ترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطأها[١].
و قد أورد على هذه الأخبار بضعف سندها و عدم جابر لها سوى الشهرة المحكية و في حصوله بها نوع مناقشة لا سيما مع رجوع الشيخ الذي هو الأصل في ذلك عمّا أفاده في النهاية كما سترى ذلك عن قريب.
و قد ردّ عليه في الجواهر بوضوح فساده بعد تحقق الشهرة المزبورة على القطع.
أي أن الشهرة محققة فلو نوقش في الجبر بالشهرة المحكيّة فلا مناقشة في الشهرة المحققة.
هذا مضافا الى التعبير عن بعض هذه الروايات في كلماتهم بالمعتبرة و ذلك كرواية السكوني.
و هنا مناقشة أخرى قد اتّضح جوابها بما ذكرناه و هي أن القطع المزبور ان كان للفساد لا للسرقة فالمتجه جريان حكم المفسد عليه لا خصوص القطع.
و قد أجاب عنها أيضا في الجواهر بوضوح الفساد ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص على أنه قابل لتخصيص ذلك الإطلاق. قال: و حينئذ فالتردّد الظاهر من المصنف و غيره في الحكم المزبور في غير محله.
ثم إن التعبير بالسرقة في بعض هذه النصوص مجازي يراد به حكم السرقة أي وجوب القطع و قد علمت أن بعض هذه الأخبار خال عن ذكر السرقة أصلا و إنما رتّب القطع فيه على مجرّد البيع و ذلك كخبر السكوني و خبر ابن طلحة و خبر ظريف بن سنان المذكور أخيرا، و على هذا فلو سرقه لكنه لم يبعه أدّب بما يراه الحاكم لأصالة عدم وجوب القطع بعد اختصاص النصوص بالبيع.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد الزنا ح ١.