الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - في سرقة الحر
أقول: إن القياس المصطلح هو إجراء الحكم في مورد لجريانه في مورد آخر يشابهه، و هو و ان كان يصح ان يقال انه ليس من مذهبنا إلا أن الذي تمسك به المستدل هو الأولوية و هو أمر مقبول عند الكل يتمسك به في الموارد كما في قوله سبحانه فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ، فإنه يقال: إذا حرم قول «أفّ» للوالدين بسبب الإيذاء فما هو أشد ايذاء منه أولى بالحرمة فالمناط هناك معلوم.
نعم يرد على الاستدلال المزبور بان الفحوى غير معلومة لعدم العلم بالمناط- لا الإيراد عليه بالقياس فإنه ليس من باب القياس- و يشهد على ذلك أي عدم العلم بالمناط أنه لم يعلّق الحكم بالقطع على مجرّد سرقة المال بل على سرقته على وجه مخصوص و مع الشرائط المعتبرة الخاصة مثل كونه من الحرز و بمقدار ربع دينار.
ثانيها الأخبار: فعن معاوية بن ظريف بن سنان قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن رجل سرق حرّة فباعها قال: فقال: فيها أربعة حدود أما أوّلها فسارق تقطع يده، و الثانية إن كان وطأها جلد الحدّ و على الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصنا رجم و إن كان غير محصن جلد الحد و إن كان لم يعلم فلا شيء عليه، و عليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها و إن كانت أطاعته جلدت الحد[١].
و عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام أتى برجل قد باع حرا فقطع يده[٢].
و عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع الرجل و هما حرّان يبيع هذا هذا و هذا هذا و يفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما و يفرّان بأموال الناس قال: تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما و أموال الناس- المسلمين-[٣].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٠ من أحكام السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٠ من أحكام السرقة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٠ من أحكام السرقة ح ٣.