كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٩
الجهة الثانية في المقدار الذى يجب ستره في المتماثلين وحيث انه يختلف باختلاف من عليه الستر من الرجل والمرأة، فلنبحث عن حكم كل منهما على حدة، فتمام الكلام في طى أمرين: الاول: قد اشتهر بين الاصحاب (ره) شهرة تامة تحديد المقدار الواجب ستره على الرجل بالقبل والدبر فقط، وعن القاضي كونه من السرة إلى الركبة، وعن أبي الصلاح كونه من السرة إلى نصف الساق. ولما كانت ألسنة النصوص الكافلة لاصل الوجوب ناطقة بمقدار الواجب حسبما يستظهر من العناوين المأخوذة فيها، فبالحري أن نستأنف النظر فيها، وهي على طائفتين: احديهما: ما وردت تفسرا لآية حفظ الفرج وغض البصر، وقد تقدم نقلها في الجهة الاولى، ولاريب في عدم شمول الفرج ما زاد عن القبل والدبر فضلا عن السرة والركبة. والاخرى: ما أخذ فيها عنوان العورة، وهى كما في المجمع ونحوه معنى السوأة، ويقال في وجه تسميتها بها انه يسوء الانسان النظر إلى عورته ومن المعلوم ان الذي يسوءه هو خصوص القبل والدبر، ونحوه ما في الكريمة النازلة في قصة الهبوط. فهاتان الطائفتان ناطقتان بالمقدار الواجب ستره. اضف إلى ذلك: تعاهد معنى العورة في خصوص ما ذكر وتبادره إلى الذهن عند الاطلاق، ويشهد له ما مر من رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: نعم، قلت: أعني سفليه... الخ [١].
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب آداب الحمام ح ٢.