كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٢
الرابع: في بيان صور اشتباه من يجوز النظر إليه بمن لا يجوز، وأحكامها بعد الفراغ عن جواز النظر إلى عدة من النساء في الجملة، كالزوجة، والمحرم، وغير المسلمة من الذمية - مع اختلاف ما بينها في مقدار النظر - وبعد مقطوعية الحرمة بالنسبة الى غيرها من الاجنبيات، يلزم البحث عن صور الاشتباه وأحكامها. إذالشبهة بدوية تارة، ومصحوبة بالعلم الاجمالي اخرى، وفي بلد الاسلام تارة، وفي غيره اخرى. وعند العلم الاجمالي: قد يدور الامر بين كون تلك المرأة زوجة أو أجنبية، وقد يدور بين كونها ذات قرابة أو أجنبية، وقد يدور بين كونها مسلمة أجنبية أو ذمية. وهيهنا شبهة اخرى دائرة بين المماثل وغيره، حيث لا يدري أن ذاك الشخص المشهود من بعد رجل أو امرأة، حتى يجوز النظر على الاول ولايجوز على الثاني، فتمام الكلام في مقامين: أحدهما: في الشبهة المحصورة، والآخر: في الشبهة البدوية. اما الاول: فلو اشتبهت الزوجة بغيرها، أو المحرم بغيرها، أو المسلمة الاجنبية بغيرها من الذمية وما يضاهيها، يحكم بحرمة النظر ووجوب الغض عن جميع الاطراف لوجهين: أحدهما: تنجز العلم الاجمالي بحرمة بعض الاطراف، فيلزم الاحتياط المستوعب - كما في محله - والآخر: استصحاب العدم الازلي في جميع تلك الاطراف، لان الزوجية وإن كانت مقطوعة العدم حين الوجود فلا احتياج إلى أصالة العدم الازلي فيها، إلا أن القرابة وكذا الاسلام والذمية ليس لهما سابقة حال الوجود أصلا، لان المحرم توجد ذات قرابة بلا فصل وتأخر أصلا، ولان إسلام المولود وذميته تابع لوليه، فيولد محكوما بحكم ذاك الولي، فلاسبق عدم له بعد الوجود، فان كان فيه سبق عدم فانما هو باعتبار العدم الازلي.