نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٢٨ - باب في ذكر ما بثه
و هو يقص فقال: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ [مريم: ٥٤] الآية وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ [مريم: ٥٦] الآية ذكرنا بأيام اللّه، و أثن على من أثنى اللّه عليه، و انظر كتاب القصّاص و المذكّرين للحافظ ابن الجوزي، و كتاب المذكر و التذكير و الذكر، لأبي أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم، و كتاب الحافظ العراقي المسمى بالباعث على الخلاص من حوادث القصاص، و للحافظ السيوطي أيضا فيهم رسالة.
قال الزبيدي في الاتحاف: الذي تلخص مما ذكرنا أنه لا ينبغي أن يقصّ على الناس إلا العالم المتقن، الحافظ لحديث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، العارف بصحيحه من سقيمه، و بسنده و مقطوعه، و منفصله، العالم بالتواريخ و سير السلف، الحافظ لأخبار الزهاد، الفقيه في دين اللّه، العالم بالعربية و اللغة، و مدار كل ذلك على تقوى اللّه، و أن يخرج الطمع في أموال الناس من قلبه. كذا حققه ابن الجوزي فانظره.
تنبيه: خرج أبو نعيم و العسكري، أن تميما الداري استأذن عمر أن يقصّ على الناس قائما فأذن له فقص قائما.
مهمة: ترجم ابن سعد في طبقاته لأم الحسن البصري، فأخرج بسنده عن أسامة بن زيد عن أمه قالت: رأيت أم الحسن البصري تقصّ على النساء، و أم الحسن هذه كانت في عصر كبار الصحابة، و روت عن أم سلمة و غيرها، من أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم).
و في طبقات ابن سعد عن الحسن قال: كان الأسود بن سويع رجلا شاعرا و كان أوّل من قص في هذا المسجد. قال: غزوت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أربع غزوات، و فيها أيضا عنه قال: كان الأسود بن سويع يذكر في مؤخر المسجد، انظر ترجمة الأسود من الطبقات ص ٢٨ من ج ٧.
باب في ذكر ما بثه (عليه السلام) من الفرائض الطبية و العلوم الحكمية المتعلقة بالأغذية و الأدوية و علاج الأمراض حتى دونت فيه الدواوين
ذكر المولى أحمد طاشكبريزاده في مفتاح العلوم: علم طبه (عليه السلام) من جملة العلوم التي اشتغل بها البشر، فقال ما نصه: علم طب النبي (صلى الله عليه و سلم) هو علم أبرز من الحديث، كإبراز الفرائض من الفقه، و الكحالة من الطب، و هو علم يعرف منه ما قاله النبي (صلى الله عليه و سلم) في أمر تصحيح الأبدان الإنسانية، و موضوعه و مباديه يظهر بالقياس إلى علم الحديث، و غرضه و فائدته أظهر من أن تخفى.
و قد صنف فيه الإمام المستغفري. تصنيفا فائقا و لا أجمع و أنفع من كتاب ابن طرخان يجده من يطلبه ا ه و قد ترجم لهذا العلم أيضا صاحب كشف الظنون، فذكر أن ممن ألف فيه أبو نعيم الأصبهاني، و كتب أبو الحسن علي بن موسى الرضى، للمأمون رسالة مشتملة عليه. و الحبيب النيسابوري جمعه أيضا، و ابن السني و عبد الملك بن حبيب، و الحافظ