نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٢١ - الباب الأول من المقصد الأول
المستدرك على كتاب الخزاعي (رحمه الله) [١] (في تشخيص الحالة العلمية على عهده (عليه السلام))
(و ما كان عليه أصحابه في ذلك الزمان من السبق لكل فضيلة وسعة) (المدارك و الأخلاق و جميل العوائد و الأزياء و يتركب هذا القسم من مقصدين)
(المقصد الأول) في تشخيص الحالة العلمية على عهده (عليه السلام)
تعلما و تعليما و كتابة و أدواتها و نحو ذلك.
(المقصد الثاني) في تشخيص الحالة الاجتماعية، من حيث ما حازه أصحاب النبي (صلى الله عليه و سلم)، من السبقيات في أنواع النبوغ وسعة المدارك و الكيفيات و غير ذلك و تحت كل مقصد أبواب.
الباب الأول من المقصد الأول
في ذكر أن أوسع دائرة للمعارف تناولها البشر هي القرآن الكريم الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت: ٤٢] ذلك الديوان العظيم، أول من قرأ في مدرسته و تربى بهديه و اتخذه هجّيرا و اهتدى بتربيته الصحابة الكرام، و كيف يرى أهل الإسلام استخراج جمع العلوم منه. عقد الحافظ السيوطي في كتاب الإتقان فصلا شائقا لهذا المعنى، و هو و إن كان مسهبا. و لكن نأت به لفرائده، قال (رحمه الله):
النوع الحادي و الستون في العلوم المستنبطة من القرآن. قال تعالى: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: ٨٩] و قال (صلى الله عليه و سلم): ستكون فتن. قيل: و ما المخرج منها؟
قال: كتاب اللّه، فيه نبأ ما بعدكم، و خبر ما قبلكم، و حكم ما بينكم، أخرجه الترمذي و غيره. [كتاب فضائل القرآن باب ١٤ ص ١٧٢/ ٥].
و أخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه خبر الأولين و الآخرين. قال البيهقي: يعني أصول العلم.
[١] نظرا لأن المؤلف لم ير القسم العاشر من كتاب الخزاعي لنقص النسخة التي اعتمد عليها، لذلك أضاف هذا القسم استدراكا لذلك النقص- مصححه.