نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢١٣ - باب في تعاطي الصحابة للحكمة و التنجيم و القافة و الموسيقي و الطب و الإدارة و الحرب و السياسة و الترجمة و الإملاء و التجارة و الصناعة و نحو ذلك
أقواه ا ه و عند أبي داود [١] عن عقبة رفعه: إن اللّه يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، و الرامي به و منبله أي راده على الرامي به، فأرموا و أركبوا، و أن ترموا أحب إلي من أن تركبوا. الحديث و فيه: و من ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنه نعمة كفرها، و في مسلم أيضا من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو فقد عصى [٢] قال الأبي:
معناه ليس متصلا بنا و لا داخلا في زمرتنا. و قال النووي: هذا تشديد عظيم في نسيانه بعد تعلمه و هو مكروه كراهة شديدة ا ه و قال ابن أبي جمرة: روي عنه (صلى الله عليه و سلم) أنه مر بموضع كان بعض الصحابة يتعانون فيه الرمي فنزع نعله و مشى فيه، ثم قال: روضة من رياض الجنة، و معناه أن العمل الذي عمل فيه يوجب روضة من رياض الجنة ا ه من بهجة النفوس له.
و أورد الحافظ الأسيوطي في الجامع الكبير حديث: تعلموا الرمي و القرآن و عزاه للديلمي عن أبي سعيد ثم أورد فيه أيضا: تعلموا الرمي فإن ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة، و عزاه للديلمي عن أبي هريرة. و أخرج ابن منده من طريق إسماعيل بن عياش عن سليمان بن عمرو وقف على الدر المنثور لدى قوله تعالى: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال: ٦١]، و انظر ما سبق مما يتعلق بالرماية و السباحة في الصنائع.
باب في أمرهم بتعلم العربية
أورد السيوطي في الجامع الكبير حديث: تعلموا اللحن فيه، أي في القرآن كما تعلمون حفظه، و عزاه للديلمي عن أبي بن كعب.
باب في أمر عمر لعماله بضرب كتابهم إذا لحنوا و تأخيرهم
في روضة الأعلام، للقاضي ابن الأزرق، روى ابن الأنباري: أنّ كاتب أبي موسى الأشعري كتب إلى عمر (رضي الله عنه)، فكتب: من أبو موسى فكتب إليه عمر، إذا أتاك كتابي هذا فأضرب كاتبك سوطا، و اعزله عن عمله، و عنه أيضا أنه كان إذا سمع رجلا يخطئ فتح عليه، و إذا أصابه يلحن ضربه بالدرة، و عن عبد اللّه ابنه: أنه (رضي الله عنه) كان يضرب ولده على اللحن في كتاب اللّه.
باب في تعاطي الصحابة للحكمة و التنجيم و القافة و الموسيقي و الطب و الإدارة و الحرب و السياسة و الترجمة و الإملاء و التجارة و الصناعة و نحو ذلك
تقدم ذلك مفصلا في أبواب متفرقة في الأقسام السابقة.
[١] رواه أبو داود في كتاب الجهاد ٢٣ باب في الرمي ص ٢٨ ج ٣.
[٢] انظره في كتاب الإمارة باب ٥٢ ص ١٥٢٣/ ٢.