نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢١١ - باب الأمر بتعليم علم النجوم
و ذلك سبعة أثلاث، أكلها صاحب الدراهم. فهذه مسألة فقهية يحتاج إليها الفقيه المفتي، و القاضي الملزم، و هي لا تعلم إلا بدقيق الحساب كما ترى ا ه منها ص ٢٤٠ من ج ٢.
و أخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لمعاوية:
اللهم علمه الكتاب و الحساب و قه العذاب، و أخرج ابن النجار عن العرباض قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لمعاوية: اللهم علمه الكتاب و الحساب و قه العذاب.
و في مدينة العلوم لما تكلم على حساب العقود، و المراد بالعقود عقود الأصابع قال:
و كان هذا العلم تستعمله الصحابة كما وقع في الحديث؛ في كيفية وضع اليد على الفخذين في التشهد أنه عقد خمسا و خمسين. و أراد بذلك هيئة وضع الأصابع، لا هيئة وضع خمس و خمسين و هي عقد ما عدا الإبهام و السبابة من الأصابع، و تخليف الإبهام مع السبابة ا ه و انظر الشرح الجلي على بيتي الموصلي.
باب في أخذ أهل أوروبا الأرقام العربية عن العرب و دخولها إلى بلادهم في زمن علي كرم اللّه وجهه
ذكر ذلك الشهاب المرجاني في الوفيات قائلا [١]: دخلت بلادهم في سنة أربعين في خلافة علي ا ه انظر ص ٣٣ منه.
باب ايثارهم في أخذ العلم القرشيّ علي غيره
أورد في جمع الجوامع عن ابن أبي شيبة و ابن جرير عن سهل ابن أبي حثمة رفعه:
تعلموا من قريش و لا تعلموها و قدموا قريشا و لا تؤخروها فإن للقرشي قوة الرجلين من غيره و قصره المناوي في التيسير على الشجاعة أو الرأي الجزم، كذا قيد به و لا تعلموها قال: فإنها به عالمة، و الظاهر في التعلم العموم فيما يوجد عندهم، فأخذه عنهم أولى فإنهم بيت الخلافة و مهبط الوحي، و منبع الرئاسة و السيادة، و أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر رفعه: سلوا أهل الشرف عن العلم فإن كان عندهم علم فاكتبوه عنهم فأنهم لا يكذبون.
باب الأمر بتعليم علم النجوم
أخرج أبو نعيم في روض المتعلمين عن ابن أبي أوفى قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): خير عباد اللّه الذين يراعون الشمس و القمر و النجوم و الأهلة لذكر اللّه، ثم أسند عن أبي الدرداء موقوفا عليه: إنّ أحبّ عباد اللّه إلى اللّه الذين يحبون اللّه، و يحببون اللّه إلى الناس، و الذين يراعون الشمس و القمر و النجوم و الأهلة لذكر اللّه. ثم روى بسنده أيضا إلى ابن عمر رفعه:
تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، و من النجوم ما تهتدون في الظلمة.
[١] الضمير في دخلت لا يمكن أن يعهد على المؤلف فمن هو يا ترى المسلم الداخل على بلاد أوروبا في أيام على؟