نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٦٣ - باب في ذكر الأغنياء من الصحابة و من توسع منهم في الأمور الدنيوية
قلت: و هذا شيء سهل يسير جدا بالنسبة لما في هذه الترجمة عن موالي عبد اللّه بن الزبير و سيدهم.
باب فيمن مات من الصحابة فمات بموته تسعة أعشار العلم
في كتاب العلم من الأحياء؛ لما مات عمر بن الخطاب قال عبد اللّه بن مسعود: مات تسعة أعشار العلم، قال في الإتحاف: رواه صاحب القوت بلا سند. و أخرجه ابن أبي خيثمة في كتاب العلم، فقال: حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد اللّه: إني لأحسب أنه مات تسعة أعشار العلم بموته. و لفظ أبي خيثمة إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم، قال في القوت فعرّف بالألف و اللام، ثم فسره بالعلم باللّه، و ذلك لما قيل له: أ تقول هذا و أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) متوافرون؟ فقال: إني لست أعنى العلم الذي تذهبون إليه، إنما أعنى العلم باللّه عز و جل ا ه منه ص ٢٣٥ ج ١. و نحوه؛ نقل عن ابن مسعود النووي في ترجمة عمر، من تهذيب الأسماء و اللغات.
باب في ذكر صحابي مات فقال فيه عمر مات سيد المسلمين
في تذكرة الحفاظ لدى ترجمة أبي بن كعب: أن عمر بن الخطاب كان يهابه، و يستفتيه، و لما مات قال عمر: اليوم مات سيد المسلمين ا ه.
باب في ذكر الأغنياء من الصحابة و من توسع منهم في الأمور الدنيوية
قال ابن سيد الناس في سيرته: لما تكلم على غزوة تبوك: أنفق عثمان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها ا ه و قال ابن هشام: حدثني من أثق به أن عثمان أنفق في جيش العسرة في غزوة تبوك ألفي دينار فقال (صلى الله عليه و سلم): اللهم ارض عن عثمان. فإني راض عنه ا ه.
قال البرهان الحلبي في نور النبراس: و جهزهم بسبعمائة بعير و خمسين بعيرا، و بخمسين فرسا،. قاله ابن عبد البر. ثم قال عن أسد بن موسى: حدثني أبو هلال الراسبي قال: حدثنا قتادة قال: حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير و سبعين فرسا ا ه.
و في جامع الترمذي، و الحاكم، و أخرجه أحمد و الطبراني، و أبو نعيم في الحلية، عن عبد اللّه بن حباب السلمي الصحابي قال: شهدت النبي (صلى الله عليه و سلم)، و هو يحثّ على جيش العسرة، قال عثمان: عليّ مائة بعير بأحلاسها و أقتابها في سبيل اللّه، ثم حثّ على الجيش فقال عثمان: يا رسول اللّه عليّ مائتا بعير بأحلاسها و أقتابها في سبيل اللّه، ثم حض على الجيش فقال عثمان: يا رسول اللّه على ثمانمائة بعير بأحلاسها و أقتابها في سبيل اللّه، فأنا رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ينزل على المنبر، و هو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد ذلك، قال الترمذي: إسناده جيد و فيه أيضا عن عبد الرحمن بن سمرة قال: أتى عثمان إلى النبي (صلى الله عليه و سلم)