نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٣٣ - الباب الأول من المقصد الأول
الموسوعات العربية التي جادت بها أقلام المسلمين في هذا التاريخ: الفتوحات المكية للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي، و هي في ٨ مجلدات ضخمة. و أود لو وفق معتن لجعل برنامج عام لمسائلها، و علومها الكونية و فلسفتها الدينية، ليظهر للعالم العجب العجاب المنطوي في طيات هذا الكتاب العظيم.
و للسيد جلال الدين البخاري كتاب جامع العلوم ذكره صاحب الكشف أيضا.
ثم جاء بعد هؤلاء شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب البكري النويري الكندي الشافعي المتوفي سنة ٧٣٢ له نهاية الارب في فنون الأدب قال في كشف الظنون في نيف و ثلاثين مجلدا، قسمها إلى خمسة فنون، و كل فن إلى أبواب: الفن الأول في السماء، و الآثار العلوية و الأرض و العالم السفلي، و يشتمل على خمسة أقسام. الثاني في الإنسان و ما يتعلق به، الثالث في الحيوان الصامت. الرابع في النبات. و القسم الخامس في أنواع الطب و في التاريخ، و القسم التاريخي ينتهي إلى سنة ٧٣١ و هو موجود كاملا في بعض مكاتب الآستانة، و المكتبة الخديوية بمصر و قد شرع في طبعه الآن بمصر [١].
ثم جاء المؤرخ النقاد النسابة ابن فضل اللّه العمري، الكاتب الدمشقي المتوفي سنة ٧٤٨ له (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) في بضع و عشرين مجلدا، في الأدب و التاريخ و الجغرافية و التاريخ الطبيعي، قسمه إلى قسمين: الأول في الأرض و ما اشتملت عليه برا و بحرا، و هو نوعان الأول في ذكر المسالك، و الثاني في ذكر الممالك. و القسم الثاني في سكان الأرض من طوائف الأمم، و تحت كل قسم أبواب. و تحت كل باب فصول. قال في كشف الظنون: هو في عشرين مجلدا كبارا، و ذيله شمس الدين محمد بن يوسف الكرماني، ذكره السيوطي في طبقات النحاة.
ثم جاء الإمام شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري المتوفي سنة ٧٤٩ فألف كتابه المسمى: ارشاد القاصد إلى أسنى المقاصد، ذكر فيه أصناف العلوم و أنواعها، و جملة ما فيه ستون علما منها عشرة أصلية: سبعة نظرية و هي المنطق و الإلهي و الطبيعي و الرياضي بأقسامها. و ثلاثة عملية و هي السياسة و الأخلاق و تدبير المنزل.
قال في كشف الظنون: و هو مأخذ مفتاح السعادة لطاشكبرىزاده و قد ذكر في جملة العلوم أربعمائة تصنيف ا ه و قد طبع بمصر أيضا في جزء عام ١٣١٨ و عندي منه نسخة خطية سمعت في القرن الحادي عشر، على أبي مهدي عيسى الثعالبي المكي (رحمه الله) بمكة.
ثم الإمام عبد الرحمن بن محمد البسطامي، ألف كتابا أورد فيه غرائب و عجائب حتى أورد فيه مقدار مائة علم، و ذكر فيها أقسام العلوم الشرعية و العربية.
[١] وصل الطبع إلى الجزء ١٨ فقط. مصححه.