نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٠١ - نهب اللوز و السكر و نثره في العرس
قال: فرخص لي أياما، ثم أمره بقتل كلبه. انظر ص ١٥٣ من ج ٤. و هذه المهمة أشبه بادخالها في باب الحسبة أو أبواب الصحة و لكن هاهنا كتبت و أثبتت.
نهب اللوز و السكر و نثره في العرس
أخرج أبو جعفر الطحاوي، و البيهقي في سننه [١] من حديث، لمازة بن المغيرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل أن المصطفى (عليه السلام) حضر إملاك رجل من الأنصار لم يسم، زاد في رواية العقيلي فخطب (صلى الله عليه و سلم)، و أنكح الأنصاري. و قال:
على الألفة و الخير و الطائر الميمون. دففوا على رأسه فدفف عليه، فجاءت الجواري معهن الأطباق فيها اللوز و السكر، فنثر عليهم فأمسك القوم أيديهم فلم يمدوها إلى الأطباق فقال (عليه السلام): أ لا تنهبون؟ قالوا: أنت نهيت عن النهبة قال: إنما نهيت عن نهبة العساكر.
أما العرسات فلا.
و في رواية العقيلي فأمسك القوم و لم ينتهبوا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما أزين الحلم؟ أ لا تنتهبون قالوا: نهيتنا عن نهبة يوم كذا و كذا. فقال إنما نهيتكم عن نبهة العساكر. و لا أنهاكم عن نهبة الولائم. ثم قال معاذ: فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يجاذبهم و يجاذبونه في الانتهاب، و احتج به الطحاوي على أن النثار بنحو اللوز و السكر غير مكروه، كما ذهب إليه أبو حنيفة. و قضى به على الأحاديث الصحيحة التي فيها النهي. قال البيهقي بعد هذا الحديث و هذا لا يثبت. ثم قال: و روى من حديث عائشة عنه (صلى الله عليه و سلم) نحوه و لا يثبت في هذا المعنى شيء. و شنّع على الطحاوي القول في ذلك جدا في كتاب المعرفة و قال: إنما يروي عن عون بن عمارة و عصمة بن سليمان و كلاهما لا يحتج به، و شيخهما لمازة بن المغيرة مجهول، فهاتان علتان كل منهما منفرة توجب ضعف الحديث، فكيف بهما مجتمعتان هذا و خالد بن معدان منقطع، و لا حجة في منقطع.
و قد أخرج العقيلي من طريق عائشة قالت: حدثني معاذ بن جبل قال: شهد مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إملاك رجل من الأنصار الحديث. لكن قال عبد الحق: في إسناده بشر بن إبراهيم الأنصاري البصري و هو ضعيف، و ذكر الحديث ابن عرفة في مختصره قائلا: ذكره العتبي ثم نقل عن عبد الحق ما ذكر، و عقبه بقوله: و في ذكر ابن عبد السلام له دون ذكر قول عبد الحق إيهام بصحته. و لم يتعقبه ابن القطان بحال ا ه.
و في المواق على المختصر: هذا قيل من أبي عمر لاجازة النهبة، و قد قال (عليه السلام): لم أنهكم عن نهبة الولائم. و انظر ابن حجر و المناوي على الشمائل، و المواهب و شرحها، و حواشي الرهوني على المختصر. و ترجمة خطف الفاكهة و نهبها من رسالة ابن ليون التجيبي.
[١] انظر الجزء السابع من الطبعة الهندية ص ٢٨٨ من كتاب الصداق. باب ما جاء في النثار في الفرح.