نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٧١ - صاحب الخبز
و قد وقع حديثه بذلك في شمائل الترمذي و جامع الدارمي و في الإصابة بريل مصغر أخرج ابن شاهين عن بريل الشهالي قال اتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بمكة رجل يعالج لأصحابه طعاما فاذاه وهج النار فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لن يصيبك حر من جهنم بعدها انظر ص ١٤٦ ج ١.
صنيعة الخزيرة
بخاء وزاي معجمتين فياء فراء فتاء تأنيث، ترجم في الإصابة لخولة بنت قيس الأنصارية الخزرجية، فذكر عن تخريج ابن منده عن خولة بنت قيس قالت: دخل عليّ النبي (صلى الله عليه و سلم) فصنعت له خزيرة، فلما قدمت له وضع يده فيها فوجد حرها فقبضها، ثم قال: يا خولة لا نصبر على حر و لا نصبر على برد، و عن عائشة أتيت النبي (صلى الله عليه و سلم) بخزيرة طبختها له و قلت لسودة و النبي (صلى الله عليه و سلم) بيني و بينها: كلي فأبت فقلت لها كلي فأبت فقلت لها إما كلي أو لألطخن بها وجهك فأبت فوضعت يدي في الخزيرة فلطخت بها وجهها فضحك رسول (صلى الله عليه و سلم)، فوضع فخذه لها و قال لسودة: الطخي وجهها فلطخت بها وجهي فضحك (عليه السلام). الحديث رواه ابن غيلان من حديث الهاشمي [١]، و أخرجه الملا في سيرته.
قال في المواهب: و الخزيرة اللحم يقطع صغارا أو يصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق، هو في القاموس: الحريرة يعني بالإهمال: الدقيق يطبخ بلبن أو دسم. و في مناهج الأخلاق السنية للفاكهي المكي: و أكل (صلى الله عليه و سلم) الخزيرة بخاء معجمة ثم راء مكسورة و بعد التحتانية راء، و هي لحم تقطع صغارا و يصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق، و هو الذي صنعته عائشة و قدمته و عنده بعض نسائه، التي مزحت معها و قيل: هي شيء على هيئة العصيدة لكنها أرق. و في جوهرة الغواص: هي بخاء معجمة إذا صنعت من نخالة، و بالمهملة إذا صنعت من اللبن، و في موجبات الرحمة للرداد ترجيح الأول ا ه.
الشواء
في سنن النسائي عن أبي رافع قال: كنت أشوي لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) [٢].
صاحب الخبز
ترجم في الإصابة مرداس المعلم فقال: ذكره أبو زيد الدبوسي في كتاب الأسرار بغير سند فقال: مرّ النبي (صلى الله عليه و سلم) بمرداس المعلم فقال: إياك و الخبز المرقق، و الشرط على كتاب اللّه قال: و هذا لم اقف له على سند.
قلت: إن ثبت هذا الخبر يرد به قول الحافظ ابن القيم في الطرق الحكمية: إنما لم
[١] لا أدري مدى صحة هذه القصة وليت المؤلف أبدى رأيه في سندها.
[٢] عثرت عليه في صحيح مسلم ج ١ ص ٢٧٤ من كتاب الحيض و رقمه ٩٤: عن أبي رافع قال: أشهد لكنت أشوي لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بطن الشاة ثم صلى و لم يتوضأ.