نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٠٦ - في الحفار للقبور
كثير: و كذا فسره مجاهد و سعيد بن جبير و عكرمة و منصور بن المعتمر و قتادة و إبراهيم النخعي و الربيع بن أنس و غيرهم.
و أخرجه أيضا في كتاب الحج [١]، و بوّب عليه باب التجارة أيام المواسم و البيع في أسواق الجاهلية. قال البدر الدماميني في المصابيح: يتساءل عن الفرق بين حجر ثمود و بين أسواق الجاهلية. حيث أسرع (عليه السلام) لما دخل الحجر، و أمرهم أن لا ينتفعوا بشيء منه، لا يؤكل العجين الذي عجنوه بالماء، و أسواق الجاهلية طال مكثه فيها. و الانتفاع بها.
و الجواب أن أهل الأسواق لم يتعاطوا فيها إلا البيع المعتاد، و أما ثمود فإنهم تعاطوا عقر الناقة و الكفر باللّه و رسوله، و نزلت النقمة هناك. فهذا فرق ما بينهما ا ه.
و قد تكلم الحافظ في كتاب الحج على هذه الأسواق و عيّن مواضعها من أرض الحجاز، و ذكر أسواقا أخرى دونها، ثم نقل عن الفاكهي: لم تزل هذه الأسواق قائمة في لإسلام، إلى أن كان أول ما ترك منها سوق عكاظ في زمن الخوارج سنة ١٢٩، و آخر ما ترك منها سوق جامة في زمن داود بن عيسى بن موسى العباسي في سنة ١٩٧. ثم ذكر عن ابن الكلبي؛ أن كل شريف كان إنما يحضر سوق بلده، إلا سوق عكاظ، فإنهم كانوا يتوافون لها من كل جهة، فكانت أعظم تلك الأسواق. و قد وقع ذكرها في أحاديث أخرى منها حديث ابن عباس: انطلق النبي (صلى الله عليه و سلم) في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ.
و روى الزبير بن بكار في كتاب النسب من طريق حكيم بن حزام. أنها كانت تقام صبح هلال ذي القعدة؛ إلى أن يمضي عشرون يوما. قال: ثم يقام سوق مجنة عشرة أيام إلى هلال ذي الحجة ثم يقوم سوق ذي المجاز ثمانية أيام، ثم يتوجهون إلى الحج.
و في حديث ابن الزبير عن جابر أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم بمجنة و عكاظ يبلغ رسالة ربه الحديث أخرجه أحمد و غيره.
صانع السيوف
ترجم في الاصابة خبّاب بن الأرت فذكر أنه كان يعمل السيوف في الجاهلية.
باب ذكر من كان يبري النبل
في تلبيس إبليس لابن الجوزي: أن سعد بن أبي وقاص كان يبري النبل ا ه.
في الحفار للقبور
في سيرة ابن إسحاق في قصة الحفر لقبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن أبا عبيدة بن الجراح كان يضرح لحفر مكة و أبا طلحة زيد بن سهل هو الذي كان يحفر لأهل المدينة فكان يلحد.
و في صيد الخواطر لابن الجوزي: كان أبو عبيدة بن الجراح و أبو طلحة يحفران
[١] انظر كتاب الحج ص ١٩٧/ ٢.