نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٥٦ - باب فيمن كان يضرب المثل بسيفه من الصحابة
و أخرج ابن عساكر عن طلحة بن عبد اللّه رفعه: إن عمرو بن العاص لرشيد الرأي.
و أخرج الطبراني و سعيد بن منصور عن طلحة رفعه: يا عمرو إنك لذو رأي رشيد في الإسلام. و في طبقات ابن سعيد أن النبي (صلى الله عليه و سلم) استشارهم يوم قريظة و النضير، قال: فقام الحباب بن المنذر فقال: إلا أن تنزل بين القصور فتقطع خبر هؤلاء عن هؤلاء، و خبر هؤلاء عن هؤلاء، فأخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) بقوله.
باب في ذي اليدين من الصحابة
هو عمير بن عبد عمرو من خزاعة، كان يعمل بيديه جميعا. فقيل له: ذو اليدين.
و كان يدعى ذا الشمالين، و هو الذي ذكر في حديث سهوه (عليه السلام) في الصلاة، قال الحافظ: كان يقال ذو الشمالين فسماه (عليه السلام) ذو اليمينين ا ه.
و في القاموس: ذو اليدين: الخرباق قال الفاسي عليه: و هو بالكسر ابن سارية أو ابن عمرو، كما في شروح البخاري. و في شرح التسهيل لأبي حيان أن اسمه خملاق و هو غريب لم يذكره المحدثون، و وقع الخلاف هل هو ذو الشمالين؟ و الأصح أنه غيره. كما في التوشيح، و الإرشاد، و الفتح، و غيرهم، من شروح البخاري ا ه كلام ابن الطيب.
و في ترجمة ذي الشمالين من الاصابة: روى الطبراني من طريق أبي شيبة الواسطي عن الحكم قال: قال عمار: كان مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثلاثة كلهم أضبط ذو الشمالين، و عمر بن الخطاب، و أبو ليلى ا ه و الأضبط هو الذي يعمل بيديه جميعا ا ه كلام الإصابة.
و في ترجمة عمر بن الخطاب من أسد الغابة: كان أعسر يعمل بكلتا يديه.
باب في ذي العمامة
هو سعيد بن العاص بن أمية، قال الثعالبي في ص ٢٣١ من ثمار القلوب؛ كان يقال له: ذو العمامة، لأنه كان في الجاهلية إذا لبس عمامته لم يلبس قرشي عمامته، حتى ينزعها. كما أن حرب بن أمية كان إذا حضر ميتا لم يبكه أهله حتى يقوم، و كما أن أبا طالب كان إذا أطعم لم يطعم غيره ا ه.
قلت: في ترجمة سعيد من أسد الغابة: كان جده أحيحة إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته إعظاما له، و كان يقال له ذو التاج، و لعله هو الصواب.
باب فيمن كان يضرب المثل بسيفه من الصحابة
علي بن أبي طالب كان يضرب المثل بسيفه في المصاعب كما قال الصاحب:
أحسن من عود و من ضارب * * * و من فتاة طفلة كاعب
قدّ غلام صيغ من فضة * * * متصل الحاجب بالحاجب
س لّ على الأمة من طرفه * * * سيف علي بن أبي طالب